ويقاس الفرع أي مع توسط رطوبة . قوله : ( سبع مرات ) ولو سبع جريات أو تحريكه سبع حركات في الماء الراكد ، ويحسب ذهاب العضو وعوده مرتين ، وفارق عند ذهاب العضو وعوده في الصلاة مرة واحدة نظرا للعرف وتحرزا من المشقة ، ولأنه اغتفر جنس الفعل في الصلاة والغسل سبعا وبالتراب تعبدي كما قاله ق ل . وعبارة م ر : ولو غمس المتنجس بما ذكر في ماء كثير راكد وحركه سبعا وتربه طهر ، وإن لم يحركه فواحدة ، ويفارق ما مر في انغماس المحدث من تقدير الترتيب بأن الترتيب صفة تابعة والعدد ذوات مقصودة فلا يقاس أحدهما بالآخر اه اط ف . قوله : ( إحداهن ) لم يقل إحداها وإن كان صحيحا لأن ما ذكره أولى لأن ما لا يفعل إن كان مسماه عشرة فما دون فالأكثر المطابقة ، وإن كان فوق ذلك فالأكثر الإفراد ، وقد جاء على ذلك قوله تعالى : ^ ﴿ إن عدة الشهور ﴾ ^ ( التوبة : 36 ) الآية فأفرد في قوله ( منها ) لرجوعه لاثني عشر وجمع في قوله : ^ ﴿ فلا تظلموا فيهن ﴾ ^ ( التوبة : 36 ) لرجوعه للأربعة كما ذكره ع ش على م ر . | قوله : ( بتراب ) أي مصحوبة بتراب ، والمراد بتراب ولو حكما ليدخل ما لو غسل بقطعة طين أو طفل ، فإنه يكفي وكذا الطين الرطب لأنه تراب بالقوة ويجزىء الرمل الناعم الذي له غبار يكدر الماء ، وإن كان ندنا والتراب المختلط بنحو دقيق حيث كان يكدر الماء كما في البرماوي . قوله : ( أما قبل وضعهما ) وهو الأولى خروجا من خلاف من قال بالوجوب . قوله : ( بأن يوضعا ولو مرتبين ) بأن يضع أولا الماء ثم التراب مطلقا أو يضع التراب أولا بعد زوال الجرم والأوصاف . قال شيخنا ح ف : الحاصل أنه إن وضع التراب على جرم النجاسة لم يكف مطلقا ، وإن زالت الأوصاف . ووضع التراب كفى مطلقا ، سواء مزجه بالماء أولا أو لا وسواء كان المحل رطبا أو جافا ، وإن بقيت الأوصاف فإن كان المحل جافا ووضع التراب ممزوجا بالماء أو وجده كفى إن زالت الأوصاف مع الماء المصاحب للتتريب ، وكذا إن كان المحل رطبا ووضع التراب ممزوجا بالماء وزالت الأوصاف ، وإن وضعه وحده لم يكف لتنجسه . قوله : ( باق على طهوريته ) أي ابتداء وإلا فهو إذا امتزج بالنجاسة تنجس ولا يطهر إلا في المرة السابعة . وعبارة سم : وكان مرادهم بكون الطهور الوارد باقيا على طهوريته أنه يكفي طهوريتهما حال الورود ، وإلا فهي قطعا لا تبقى ، إذ بمخالطتهما الرطوبة يتنجسان ، بل الماء في كل غسلة ما عدا السابعة يتنجس بملاقاة المحل لبقاء نجاسته ولا يضر ذلك في طهر المحل عند السابعة .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي