تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( والمحرم ) أي في ذبح الصيد البري الوحشي المأكول لا مطلقا ، فلو ذبح شاة فلا يحرم مذبوحه ، فلو صال على المحرم صيد بري مأكول وقتله فلا يكون ميتة . ويلغز : ويقال لنا محرم يؤكل صيده ، فمذبوح المحرم لصيد الحرم الوحشي ميتة ما لم يصل عليه وإلا حل . قوله : ( وغير المأكول إذا ذبح ) وتقدم أن ذبحه حرام . قوله : ( وإن لم يسل دمها ) أي ولو كانت ميتة ما لا يسيل دمه خلافا للقفال في قوله بطهارتها . | قوله : ( جميع أجزائها من عظم وشعر الخ ) والشعر المجهول انفصاله هل هو في حال حياة الحيوان المأكول أو لا ؟ أو كونه مأكولا أو غيره طاهر عملا بالأصل ، ومثل الشعر المجهول حاله كما هو ظاهر ما عمت به البلوى في مصرنا من الفراء التي تباع ، ولا يعرف أصل حيوانها الذي أخذت منه هل هو مأكول اللحم أو لا ؟ وهل أخذت منه بعد تذكيته أو موته ؟ ومثل الشعر اللبن إذا شككنا فيه هل هو من حيوان مأكول أو غيره ، أو انفصل قبل التذكية أو بعدها ؟ فإنه طاهر سواء كان في ظرف أو لا . وعبارة سم : لو شك في اللبن أو في الشعر من مأكول أو آدمي أو لا فهو طاهر خلافا لما في الأنوار ، وإن كان ملقى في الأرض لأن الأصل الطهارة ولم تجر العادة بحفظ ما يلقى منه على الأرض بخلاف ما لو رأينا قطعة لحم وشككنا هل هي من مذكاة أو لا ؟ لأن الأصل عدم التذكية ما لم تكن في ظرف أي : فإنها طاهرة حيث لم تكن في محل غلب فيه المجوس ، ولجريان العادة برمي هذه الأشياء أعني نحو الشعر واللبن ، ولو كانت طاهرة ولعدم جريان العادة برمي اللحم الطاهر ، ومثل الشعر الجلد والعظم إذا شك في كونه من مذكى المأكول ، أو من غيره سم في شرح الغاية ا ط ف . ومثله في ع ش على م ر . | قوله : ( وغير ذلك ) كالقرن والظلف . قوله : ( ويجوز أكله معه لعسر تمييزه ) وإن سهل تمييزه خلافا لبعض المتأخرين نظرا إلى أن شأنه عسر التمييز ولا يتنجس فمه ولا يجب عليه

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤٨٤