الغير ، وصريح كلام الشارح أنه نجس وهو ضعيف ، وبه قال حج . والمعتمد عند م ر أنه طاهر فيدخل المسجد ويمس الناس ولو رطبا ، ويؤمهم ولا تحل مناكحته رجلا كان أو امرأة ، لأن في أحد أصليه ما لا تحل مناكحته ولو لمثله ويقتل بالحر لا عكسه ويتسرى ويزوج أمته لا عتيقته اه ا ج . وزيادي . ولو كان أحد شقيه على صورة الآدمي دون الآخر ، فقد استظهر ع ش أنه طاهر العين تغلبيا لصورة الآدمي ، والآدمي المتولد بين كلبين نجس ، والكلب بين آدميين طاهر ، ولا يضر تغير الصورة في نجاسة أو طهارة . وفي رسالة البرماوي في المتولد بين آدمي وغيره ما نصه : وأما متولد بين آدميين على صورة نحو الكلب فطاهر اتفاقا ، وإذا كان ينطق ويعقل فهل يكلف أم لا ؟ قال بعض مشايخنا : يكلف لأن التكليف مناطه أي متعلقة العقل وهو موجود فيه ، وأما ميتته فطاهرة ، وأما متولد بين كلبين مثلا فنجس اتفاقا وإذا كان على صورة الآدمي وينطق ويفهم ، فهل يكلف نظرا للصورة ؟ قال شيخنا الشهاب القليوبي : القياس التكليف لما تقدم ، وأما متولد بين شاتين مثلا وهو على صورة الآدمي فطاهر ويجوز ذبحه وأكله ، وإن صار خطيبا وإماما . والقياس أنه يجب في قتله قيمته وميتته نجسة لأن ميتة أصلية كذلك ، ويكلف إذا كان عاقلا ، ولذلك قال فيه الشمس الخطيب الشربيني : لنا خطيب يذبح ويؤكل . قال شيخنا النور ع ش : وأنه لا يعطى حكم الآدمي في شيء من الأحكام لا في الحياة ولا في الممات ، وإذا صار خطيبا مثلا وصلى وأتى بالعبادات المنوطة بالعقل ثم مات ، فهل يكون يوم القيامة ترابا نظرا لأصليه أو يدخل الجنة نظرا إلى صورة الآدمي ؟ تردد في ذلك شيخنا العلامة ع ش ، ثم استقرب دخول الجنة نظرا للعقل بأنه مناط التكليف ، فالثواب والعقاب عليه ، وإذا كان على صورة المرأة هل ينقض بمسه أو لا ؟ حرره اعتمد ع ش النقض . وأما متولد بين سمك وغيره هل تكون ميتته نجسة ؟ قد يقال نعم على قياس أن المتولد يتبع أخس أصليه في النجاسة فليتأمل سم . قال حج ، قال بعضهم : ولو وطىء آدمي بهيمة فولدها الآدمي ملك لمالكها اه . وهو نفيس وعلى قاتله قيمته ولا يؤكل نظرا لأحد أصليه وميتته نجسة قياسا على ما تقدم عن سم في المتولد بين السمك وغيره ، وأما متولد بين خروف وآدمية وكان على صورة آدمي ، فحكمه أنه ليس ملكا لصاحب الخروف ، ثم إن كانت أمه حرة فهو حر تبعا ، وإن كانت رقيقة فهو ملك لمالكها ، ومع ذلك فينبغي أن لا يجزىء في الكفارة تبعا لأخس أصليه ، كما لا يجزىء المتولد بين ما يجزىء في الأضحية وغيره فيها ، بل لعل هذا أولى منه بعدم الإجزاء لانتفاء اسمية الآدمي عنه ، وإن كان على صورته ولا تغتر بمن يخالفه ، فإنه دقيق قاله شيخنا النور ع ش اه بحروفه . وفي حاشية ابن قاسم : ولو مسخ الكلب آدميا ، فينبغي استصحاب نجاسته لأنا لا نطهر ما كان نجس العين بالشك ، ولو مسخ الآدمي كلبا فهو على طهارته استصحابا للأصل في المسألتين .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي