تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه لا يقتنى أي مع أنه مندوب إلى مع قتله تأتي الانتفاع به ولا كذلك الحشرات فيهما لأنه إنما يندب قتل المؤذي منها ولا يمكن الانتفاع بها . قوله : ( بأنه مندوب ) أي مدعو الخ . يعني أن هذا جزء من العلة فالعلة مركبة هذا هو المراد . وعبارة العباب في أول كتاب البيع بل يجب قتله إن كان عقورا وإلا جاز اه . قال في الإيعاب : وظاهره أنه لا يتأتى فيه الخلاف في الكلب الذي لا نفع فيه ولا ضرر ، لأنه أسوأ حالا منه ، ومن ثم كان ظاهر كلامهم وجوب قتله مطلقا . وعبارة شيخنا يستحب قتله مطلقا اه . وهو المعتمد وهو الموافق لاستحباب قتل الكلب العقور وما ادعاه صاحب العباب من أن ظاهر كلامهم وجوب قتله ممنوع ، بل ظاهر كلامهم يخالفه إلا أن يحمل على ما إذا تعين طريقا لدفع نحو عقور صال اه . | قوله : ( بلا ضرر فيه ) أي وإن لم يكن فيه ضرر أي بخلاف الحشرات فلا يندب قتلها ، إلا إذا كان فيها ضرر كالحية فسقط اعتراض ق ل . بقوله قوله ، ويرد النقض الخ . فيه نظر إذ في الحشرات ما يندب قتله وعدم الحمل عليها لضعفها فتأمل . قوله : ( ولأنه يمكن الانتفاع به ) أي : ولم يجوزوه فعدم تجويزه مع إمكانه بحمل شيء على ظهره مع تحريم اقتنائه يدل على نجاسته ، كما يؤخذ من ابن حجر أفاده شيخنا العشماوي . قوله : ( أي من جنس كل منهما ) أشار به إلى أنه ليس المراد بالمتولد منهما المتولد بين كلب وخنزيرة أو عكسه ، بل بين كلب وكلبة أو خنزير وخنزيرة ، لأن الصورة السابقة داخلة في قوله أو من أحدهما . ولذا قال الشارح مع الآخر وفائدة قوله : وما تولد منهما على هذا مع دخوله في قوله السابق إلا الكلب والخنزير شموله لما تولد منهما على غير صورتهما ، بأن كان على صورة شاة أو ظبي . | وقال العلامة الأجهوري ، قوله : أي من جنس كل منهما فائدته بيان ما ينشأ عن أحدهما وإن لم يتولد بين الاثنين كأن ألقت الكلبة حيوانا بلا إنزاء عليها ، وقدرة الله صالحة كما يقع أن الفرخة تبيض من غير ديك ، وبهذا سقط الاعتراض على الشارح . | قوله : ( ولو آدميا ) لكن محله أي محل كون المتولد بين الكلب وغيره نجسا إن لم يكن أحد أصليه آدميا ، أو كان على غير صورة الآدمي ، فإن كان أحد أصليه آدميا وكان على صورة الآدمي ولو في نصفه الأعلى فقط ، فقال شيخنا م ر : هو طاهر ويعطى أحكام الآدميين مطلقا ، وقاعدة يتبع الفرع أخس أصليه في النجاسة أغلبية والتمسك ، بظاهر الكتاب والسنة أولى من القاعدة ، وعلى القول بنجاسته يعطى حكم الطاهر في الطهارات والعبادات والولايات وغيرها إلا في عدم حل ذبيحته ومناكحته وإرثه وقتل قاتله ، ومنعه الشارح من الولايات أيضا ، وظاهر كلامه هنا أنه يعطى حكم النجس مطلقا وليس مرادا ق ل . وهذا أي قوله ولو آدميا غاية في

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤٨١