تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اه . قوله : ( كبقية النجاسات ) فيه إشارة إلى أن الدليل القياس ، ولم يستدل بالحديث لأنه مجمل لأن قوله دعا بماء ، فنضحه يحتمل أن يكون ذلك مع إزالة الأوصاف أو قبلها ، وبذلك أخذ الزركشي بظاهره ولو يشترط زوال الأوصاف كما أفاده شيخنا العزيزي . قوله : ( إلا اليسير ) بالجر بدل من شيء وبالنصب على الاستثناء . قوله : ( من الدم ) . حاصل مسائل الدم والقيح بالنظر للعفو وعدمه أنها ثلاثة أقسام . الأول : ما لا يعفى عنه مطلقا أي قليلا أو كثيرا وهو المغلظ وما تعدى بتضمخه وما اختلط بأجنبي على ما يأتي . والثاني : ما يعفى عن قليله دون كثيره وهو الدم الأجنبي والقيح الأجنبي إذا لم يكن من مغلظ ولم يتعد بتضمخه . والثالث : الدم والقيح غير الأجنبين كدم الدماميل والقروح والبثرات وموضع الفصد والحجامة بعد سده بنحو قطنة ، فيعفى عن كثيره كما يعفى عن قليله ، وإن انتشر للحاجة ما لم يكن بفعله أو يجاوز محله ، وإلا عفي عن قليله . وقوله : ما لم يكن بفعله ومنه ما يقع من وضع لصوق على الدمل ليكون سببا في فتحه وإخراج ما فيه فيعفى عن قليله دون كثيره ، وأما ما يقع كثيرا من أن الإنسان قد يفتح رأس الدمل بآلة قبل انتهاء المدة فيه مع صلابة المحل ثم تنتهي مدته بعد فيخرج من المحل المنفتح دم كثير ونحو قيح ، فهل يعفى عن ذلك ولا يكون بفعله لتأخر خروجه عن وقت الفتح أو لا . لأن خروجه مرتب على الفتح السابق ، فيه نظر والأقرب الثاني كما ذكره ع ش على م ر في شروطه الصلاة . وقوله : أو يجاوز محله قال سم العبادي : المراد بمحله محل خروجه وما انتشر إلى ما يغلب إليه التقاذف كمن الركبة إلى قصبة الرجل فعفى عنه حينئذ إذا لاقى ثوبه مثلا في هذه الحالة . | قوله : ( لأن جنس الدم ) فيه تعليل الشيء بنفسه لأن المدعي العفو عن القليل . ويجاب بأن المنظور إليه جنس الدم والجنس يصدق بالقليل والكثير ، فصارت الدعوى خاصة والدليل عاما فلا يلزم عليه تعليل الشيء بنفسه كما قاله شيخنا م د . قوله : ( يتطرق ) أي ينجر إليه . قوله : ( ومثله الصديد ) وهو ماء رقيق مختلط بدم قبل أن تغلظ المدة وعبارة ق ل . ومثله أي

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤٧٤