تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعترض عليه . قوله : ( ماء نقل من البحر ) مراده الماء المنقول من محل إلى آخر من البحر أو غيره . وحاصل هذه المسألة أن هذا المنقول من البحر على ضربين : تارة يكون منقولا من محل يكثر فيه بول جمال السقائين مثلا والمعز ويكثر بعرهم في هذا المحل وعلم الشخص أن هذا المياه منقول من هذا المحل المذكور فهو نجس باتفاق ، وتارة ينقل من محل ليس فيه ذلك ، فهو طاهر طهور باتفاق ، وهذا إذا لم تر البعرة مثلا في الإناء وإلا فنجس باتفاق اه . شيخنا ح ف . قوله : ( حكم بنجاسة ) أي إن تيقن أن تلك الرائحة أو اللون أو الطعم من الزبل ، وإلا لم يحكم بنجاسته كما يعلم مما بعده ق ل . وحاصل المعتمد كما يؤخذ من حاشية ا ج . إن الماء الذي في الزير إذا وجد فيه طعم أو ريح بول مثلا يحكم بالطهارة إلا إن وجد سبب يحال عليه النجاسة فاحفظه . وعبارة ح ل : وأفتى والد شيخنا بنجاسة ما يؤخذ من البحر فيوجد فيه ريح الزبل أو طعمه أو لونه أو ريحه أي لكن يعفى عنه للمشقة اه . وفي ق ل على الجلال : لا يحكم بالنجاسة بغير تحقق سببها ، فالماء المنقول من البحر للأزيار في البيوت مثلا إذا وجد فيه وصف النجاسة محكوم بطهارته للشك قاله شيخنا م ر . وأجاب عما نقل عن ولده من الحكم بالنجاسة تبعا للبغوي بأنه محمول على ما وجد سببها . قوله : ( لوضوح الفرق ) وهو أن هنا سببا يحال عليه النجاسة ، وهو أنه عهد بول الإبل في الماء عند بروكها للاستقاء بخلاف ريح الخمر ، فقد يكون بدون وصوله للجوف أو بإكراه أو نسيان . قوله : ( جائفة ) أي منتنة . قوله : ( وهذه المسألة ) أي مسألة الماء المنقول من البحر بالصفة المذكورة . قوله : ( مما تعم به البلوى ) فيه إشارة للعفو اه ا ج . أي فيعفى عن الماء المذكور ، وظاهره وإن تيقن أن تلك الأوصاف من الزبل ما لم تكن عين الزبل موجود . كما قرره شيخنا نقلا عن ع ش . وعبارة شرح م ر : والأوجه خلاف ما قاله البغوي لأن الأصل طهارة الماء وعدم وقوع النجاسة فيه ، فالحكم مع ذلك بنجاسة الماء حكم بها بالشك أي مع الشك . | قوله : ( إلا بول الخ ) البول قيد أول والصبي أي الذكر المحقق قيد ثان ، والذي لم يأكل الطعام قيد ثالث ، وقبل مضي حولين قيد رابع ، والمراد ببول الصبي الخالص ، وإلا بأن اختلط بماء ثم تطاير من ذلك شيء ، فلا بد من غسله كما نقل عن الطوخي ، وفي البرماوي ولو

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤٧١