| قوله : ( والغسالة القليلة ) ولو لمصبوغ متنجس أو نجس ، وقد زالت عين الصبغ النجس ويعرف ذلك بصفاء الغسالة ، ولا بد أن لا يزيد وزن الثوب بعد الغسل على وزنه قبل الصبغ فإن زاد ضر لأن الزائد من النجاسة ولا يضر بقاء اللون لعسر زواله شرح م ر . وهذا يفيد أنه لو استعمل للمصبوغ ما يمنع من انفصال الصبغ مما جرت به العادة من استعمال ما يسمونه فطاما للثوب كقشر الرمان ونحوه لم يطهر بالغسل للعلم ببقاء النجاسة فيه ، وهو ظاهر إن اشترط زوالها بأن كانت رطبة أو مخلوطة بنجس العين ، أما حيث لم يشترط زوالها بأن جفت فلا يضر استعمال ذلك ع ش . وفي ق ل على الجلال : ولا بد من صفاء غسالة ثوب صبغ بنجس ويكفي غمر ما صبغ بمتنجس في ماء كثير أو صب ماء قليل عليه كذلك فيطهر هو وصبغه اه . قوله : ( وبلا زيادة وزن ) هو في الغسالة القليلة ولا يضر في الكثيرة إلا التغير ق ل . قوله : ( ما يتشربه المحل ) أي ويلقيه من الوسخ الطاهر . قال حج : ويكتفي فيهما بالظن . وقوله : وقد طهر المحل بأن لم يكن به طعم ولا لون ولا ريح على ما تقدم ولو في المغلظة ح ل . قوله : ( طاهرة ) أي غير مطهرة لإزالتها للخبث لأن ما أزيل به الخبث غير طهور ، ولو كان معفوا عنه ح ل . | قوله : ( لأن المنفصل بعض الخ ) هذا التعليل يعطي أنه يلزم من طهارة أحدهما طهارة الآخر ومن نجاسة أحدهما نجاسة الآخر ، وهو ظاهر شرح الروض . وذكر ق ل ما حاصله : أنه لا يلزم من نجاسة الغسالة نجاسة المحل ، لعل الأول مفروض فيما إذا كان الغسل في نحو إجانة ، والثاني فيما إذا كان الغسل بالصب والمغسول بين يديه لا في نحو إجانة شيخنا . قوله : ( وقد فرض طهره ) أي المتصل . وقوله : ثانيا طهره أي المنفصل . وقوله : فطاهرة أيضا أي إن طهر المحل . وقوله : فنجسة أي والمحل نجس ، إذ هما متلازمان متى حكم بطهارة المحل حكم بطهارة الغسالة ، ومتى حكم بنجاسة الغسالة ولو بزيادة الوزن حكم بنجاسة المحل كما قرره شيخنا . قوله : ( ولكن يسن ) أي فيما يمكن عصره فخرج نحو الآنية . قوله : ( خروجا من الخلاف ) أي خلاف أبي حنيفة . قوله : ( ولم تتغير ) أي وإن لم يطهر المحل . قوله : ( أو لم تنفصل ) أي وقد طهر المحل ولم تتغير ولم يزد الوزن بتقدير انفصالها . واعلم أن طهر الغسالة يستلزم طهر المحل دون العكس ، كأن زالت الأوصاف ، وكانت الغسالة متغيرة أو زاد وزنها . قوله : ( فطاهرة ) يرد عليه أن حكم المفهوم موافق لحكم المنطوق . وأجيب : بأن المفهوم فيه تفصيل تارة يكون موافقا لحكم المنطوق وتارة يكون مخالفا له ، والمفهوم إذا كان فيه تفصيل لا
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي