| قوله : ( مائع ) خرج بالمائع الريح فطاهر والجامد ، فقد يكون نجسا كالغائط الجامد والبعر ، وقد يكون طاهر العين كالحصى والدود والبيض ، ففي مفهوم مائع تفصيل فلا يعترض به . قوله : ( وروثة ) وكانت روثة حمار كما قاله الحافظ . قوله : ( ليستنجي بها ) أي الثلاثة . قوله : ( ورد الروثة ) ثم بعد أن ردها يحتمل أنه جيء له بحجر ثالث أو كان أحد الحجرين له طرفان . قوله : ( هذا ركس ) ولم يقل هذه ركسة إشارة إلى جنس هذه الروثة ، ولو قال هذه ركسة لتوهم أنه قد لا يشمل غيرها اه م د . وعبارة بعضهم هذا أي نوع هذا فيشمل ما أشبهه من بقية الأرواث اه . ولم يستدل في شرح المنهج بذلك ، بل قاس الروثة على البول بجامع استحالة كل منهما في الباطن لورود الدليل في البول في قوله حين بال الأعرابي في المسجد : ( صبوا عليه ذنوبا ) قال بعض حواشيه : ولم يستدل على نجاسة الروث بما ورد فيه عنه في باب الاستنجاء حين جاء له بحجرين الخ . لأنه ربما يقال : إن هذا دليل خاص فهي قضية شخصية ، فلا تصلح أن تكون دليلا على عموم جميع الأرواث ، فالدليل على نجاسته بالقياس على البول أولى لأجل هذا الإيهام اه . وقد علمت الجواب عن ذلك فتأمل . قوله : ( وقوله ) عطف على الأحاديث من عطف الخاص على العام . قوله : ( في حديث القبرين ) اللذين يعذب من فيهما . قال النبي : ( وما يعذبان من كبير ) أي من شيء كبير عند الناس . | قوله : ( أما أحدهما ) أي صاحب القبرين أي : وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة . قوله : ( وقيس به ) أي بالبول الذي في الحديث وهو بول الآدمي . قوله : ( وأما أمره ) وارد على قوله : وقيس به ، والعرنيين بضم العين المهملة وفتح الراء المهملة ثم نون ثم تحتيتين جمع عرن نسبة إلى بطن من تيمم يقال لها العرين . وذلك أنهم أتوا المدينة فاستوخموها فكرهوا الإقامة بها لتمرضهم فيها ، فأمرهم بشرب أبوال الإبل فشربوها فشفوا من أمراضهم ، فقتلوا الرعاة واستاقوا الإبل وذهبوا بها ، فأرسل يطلبهم فجيء بهم وفعل بهم مثل ما فعلوا بالرعاة من التمثيل ، ورماهم بالحرة وهي أرض ذات حجارة سود . قوله : ( والتداوي بالنجس ) ولو صرفا ما لم يكن خمرا فلا يجوز بالصرف منه كما سيذكره .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي