تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي نسيان صلاتين تضرب اثنين في خمسة يحصل عشرة تزيد على ذلك اثنين ثم تضربهما في نفسهما يحصل أربعة ، وتسقط هذا الحاصل من تلك الجملة التي هي اثنا عشر يبقى ثمانية وهي عدد ما يصلي اه م ر . | قوله : ( وهما الماء والتراب ) لو قدم لفظ الماء والتراب على الطهورين لكان أولى ، لأن صنيعه يقتضي أنهما طهوران مطلقا مع أنهما قد يكونان مستعملين أو متنجسين . وعبارة شرح المنهج وعلى فاقد الماء والتراب الطهورين . قوله : ( أن يصلي ) أي عند يأسه منهما ولو في أول الوقت وهي صلاة حقيقة يحنث بها من حلف لا يصلي ويبطلها ما يبطل غيرها ويحرم قطعها بلا عذر ، نعم تبطل بتوهم الماء أو التراب في محل يجب طلبهما منه ، وإن كان لا يسقط فيه القضاء على المعتمد . قوله : ( الفرض ) أي الصلاة المفروضة المؤقتة ولو بالنذر في وقت معين وله التشهد الأول وغيره من المندوبات منها إلا نحو السورة للجنب ، ويجب عليه قصد القراءة في الفاتحة ، ولا تجوز المندوبات فيها كسجدة التلاوة ولو في صبح الجمعة وسجود السهو إلا تبعا لإمامه فيهما ، ودخل في الفرض الجمعة فتلزمه وإن وجب إعادتها ظهرا ولا يتم به العدد ق ل على الجلال . قوله : ( لحرمة الوقت ) أي الحقيقي فلا يجوز قضاء فائتة تذكرها وإن فاتت بغير عذر اه ق ل . وعبارة شرح م ر : ومن لم يجد ماء ولا ترابا لكونه في موضع ليسا فيه أو وجدهما ، ومنع من استعمالهما مانع من نحو عطش في الماء أو نداوة في التراب مانعة من وصول الغبار للعضو ، ولم يمكن تجفيفه بنحو نار لزمه في الجديد أن يصلي الفرض الأداء ويعيد ولو جمعة في الأظهر ، لكنه لا يحسب من الأربعين لنقصه لحرمة الوقت وصلاته متصفة بالصحة فتبطل بما يبطل به غيرها من بقية الصلوات ، ولو سبق الحدث كما هو قضية كلامهم خلافا لبعض المتأخرين ، ولا يشترط لصحة صلاته ضيق الوقت ، بل إنما تمتنع عليه الصلاة ما دام يرجو أحد الطهورين ، والثاني تجب الصلاة بلا إعادة لأنه أدى وظيفة الوقت ، وإنما يجب القضاء بأمر جديد ولم يثبت فيه شيء . أما فاقد السترة فله التنفل لعدم لزوم الإعادة له كدائم الحدث ونحوه ممن يسقط فرضه بالصلاة مع وجود المنافي ، ومراده بالإعادة هنا القضاء اه باختصار . وقوله : ولم يمكن تجفيفه أي فإن أمكنه وجب ، ومنه يؤخذ أنه لو كان به جراحة في يديه فغسل وجهه ، ثم أراد التيمم عن جراحة اليدين أنه يكلف تنشيف الوجه واليدين قبل أخذ التراب ، لأنه إذا أخذه مع بلل يديه صار كالتراب المندي المأخوذ من الأرض فلا يصح التيمم به فتنبه له فإنه دقيق ، وينبغي أن محل تكليفه تنشيف الوجه ما لم يقف في مهب الريح فإن

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤٥٦