| قوله : ( أجيب بأن هذا ) أي الفرض الذي أعاده بتيمم واحد . وعبارة م ر بأن هذه الخ . قال العلامة القليوبي : هذا الجواب علم مما قبله فلا حاجة إليه اه وقوله : ( هذا الجواب ) الخ ليس كذلك ، فإن ما قبله جواب آخر عن سؤال آخر . وحاصل السؤال : أنه لم صحت إعادة الصلاة بهذا التيمم مع أن الأولى وقعت نفلا ، والثانية هي الفريضة . ولا يصح صلاة الفرض بالتيمم للنفل . وحاصل الجواب أن الأولى وإن وقعت نفلا فالإتيان بها فرض أي وحينئذ فالتيمم لفرض لا لنفل فصح صلاة الفرض وهو الثانية به . وأما هذا الجواب فعن السؤال الذي ذكره الشارح الناشىء من جواب السؤال الأول . وحاصل هذا السؤال الثاني أنه إذا كان كل منهما أي من الأولى والثانية فرضا ، فكيف جمع بينهما بتيمم واحد ؟ وقد أجاب عن ذلك بقوله أجيب الخ . قوله : ( ومن نسي إحدى الخمس الخ ) وهذه من فروع قوله فلا يصلي بتيمم غير فرض أي في نفس الأمر وإن أدى به فروضا عديدة ظاهرا توصلا لذلك الفرض . قوله : ( لأن الفرض واحد ) ومنه يؤخذ أن من يصلي الجمعة بالتيمم لو لزمه إعادة الظهر صلاها بذلك التيمم الأول كما في شرح م ر . قوله : ( أو نسي منهن مختلفتين ) أي في الاسم وإن توافقا عددا كظهر وعصر . وقوله : ( صلى كلا منهن ) أي الخمس بتيمم أي فيصلي الخمس بخمس تيممات سواء كانا من يوم أو يومين ، وله أن يصلي الخمس مرتين يتيممين ويبرأ بيقين ، وهذه طريقة ابن القاص بالتشديد لأنه كان يقص القصص . وقوله : ( أو صلى أربعا ) الخ هذه طريقة ابن الحداد ، واستحسنها الأصحاب ولعل وجه الاستحسان أنها أدق من الطريقة الأولى لعدم إعادة الصلوات فيها بخلاف طريقة ابن القاص فإن فيها الإعادة فتأمل . قوله : ( فيبرأ بيقين ) ووجه البراءة بيقين أن المنسيتين إما الظهر والصبح أو إحداهما مع إحدى الثلاث الأخر أو هما من الثلاث وعلى كل تقدير صلى كلا منهما بتيمم ، وفي ثلاث صلوات يتيمم ثلاث تيممات ويصلي بكل منها ثلاثا . لأن ضابطها أن يتيمم بعدد المنسي ويصلي بكل تيمم عدد غير المنسي مع زيادة صلاة ويترك المبدوء بها في كل مرة ، فيصلي الظهر والعصر والمغرب بتيمم والعصر والمغرب والعشاء بتيمم ثان ، والمغرب والعشاء والصبح بآخر . والضابط في مسألة الشارح أن يتيمم بقدر المنسي ويصلي بعدد ما يبقى بعد ضرب المنسي في المنسي فيه ، وزيادة عدد المنسي على ذلك الحاصل وضرب المنسي في نفسه وإسقاط الحاصل من ذلك من جملة ما تقدم ، ففي مسألتنا
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي