الواقع بعد قوله عبثا والمراد بالوقت الوقت الأدائي كما يعلم كل ذلك من شرح م ر . قوله : ( أو بعده ) أي بعد خروجه . قوله : ( أما إذا أتلفه قبل الوقت ) أي لا لغرض أصلا بل عبثا ، وهذا محترز قوله أو أتلفه عبثا في الوقت أو بعده ، ويدل على أنه لا لغرض قوله وإن كان يعصي الخ . قوله : ( لما مر ) أي لأنه تيمم وهو فاقد للماء . قوله : ( ولو باعه الخ ) . حاصله أنه إن تصرف فيه قبل الوقت فلا محذور ، وإن تصرف فيه بعد الوقت لاحتياج ، فكذلك ، أو بلا احتياج فلا يصح تصرف ولا تيممه ما دام قادرا على استرداده وهو باق ، فإن تلف وتيمم بعد تلفه صح تيممه ولا قضاء وإن عجز صح تيممه وقضى الصلاة التي فوته أي الماء في وقتها لأن بيعه تفويت له ولو كان معه خمسة أرطال ماء مثلا يحتاج منها للطهارة قدر رطلين فقط فباع الخمسة هل يأتي فيه قولا تفريق الصفقة فيصح فيما لا يحتاج إليه ويبطل فيما يحتاج إليه ، أو لا يصح في الجميع ؟ قال بعضهم بالثاني نظرا إلى أن ماء الطهارة لا ينضبط . وقال شيخنا بالأول لأن ماء الطهارة منضبط ا ج م د . قوله : ( كعطش ) مثال للمنفي وهو الحاجة . قوله : ( عن تسليمه ) فيه أن المعتبر في الصحة القدرة على التسليم ، وإن لم توجد القدرة على التسليم . وقد يجاب بأن الشارح رحمه الله بنى هذه العلة على الغالب ، لأن الغالب أن من عجز فيه عن التسليم يكون معجوزا عن تسليمه ، والعجز هنا شرعي لا حسي لأنه وجد فيه التسليم حسا . | قوله : ( وبهذا ) أي بتعينه للطهر لأن من لزمته كفارة لا يتعين لها أعيان ماله ، والديون لا تتعلق بالأعيان بل تتعلق بالذمم اه . أقول : لعل هذا في حال الحياة ، أما بعد الموت فتتعلق بها أي بالأعيان ليلائم قولهم من مات وعليه دين تعلق بتركته كمرهون فتأمل . قوله : ( فارق ) أي عدم الصحة هنا . قوله : ( وعليه أن يسترده ) عطف على قوله السابق لم يصح بيعه ولا هبته فهو مرتبط به . قوله : ( فلا يصح تيممه ) هذا صريح في وجوب قضاء الصلاة مطلقا أي سواء التي فوته في وقتها وما بعدها كما هو صريح عدم صحة التيمم ووجوب الاسترداد ، وظاهر أنه لا فرق بين أن يكفي لوضوء واحد فقط أو أكثر ، ووجهه معه عند كل تيمم سم . قوله : ( ما قدر عليه ) وكان في حد القرب ، فإن كان بحد البعد صح التيمم ولا قضاء . قوله : ( فإن عجز عن استرداده ) والحال أنه باق بدليل ما يأتي من قوله ولو أتلف الخ . قوله : ( قبل دخول وقتها ) أي
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي