تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حينئذ كما قرره شيخنا قال م د . وظاهر كلام الشارح صحة التيمم في هذه الحالة مع وجوب القضاء وليس مرادا ، فلعل المراد وجب القضاء لفساد تيممه حيث وجب النزع . قوله : ( وكان وضعها على طهر ) ليس بقيد لأنه لو وضعها على حدث وجب القضاء أيضا بالأولى . قوله : ( نظرا للغالب ) علم منه الاكتفاء بذلك في المنع ولا يتوقف على تحقيق كونه للشرب . قال م ر : وأما الصهاريج المسبلة للشرب ، فالوضوء منها حرام لقصر الواقف لها على الشرب أو للانتفاع فيجوز منها الوضوء . وغيره ، وإن شك فيها اجتنب الوضوء منها قاله العز بن عبد السلام . وقال غيره : يفرق بين الخابية والصهريج ، فإن ظاهر الحال في الخوابي الاقتصار على الشرب بخلاف الصهاريج ، والأوجه تحكيم العرف في مثل ذلك ويختلف باختلاف الحال . قوله : ( وصلى به ) أي بتيممه . | قوله : ( ولو نسي الماء الخ ) الماء ليس قيدا بل مثله إضلال ثمن الماء ونسيان آلة الاستقاء وإضلالها . واعلم أن المسائل التي فيها الشارح عدم الإعادة متممة ، ومناسبة لقول المتن في الجبيرة ولا إعادة وما فيه الإعادة فهو استطرادي . قوله : ( أو أضله فيه ) أي تسبب في ضياعه فيه ، وفي المختار وأضلة أضاعه وأهلكه . قال ابن السكيت : أضللت بغيري إذا ذهب منك ، وضللت المسجد والدار إذا لم تعرف موضعهما ، وكذا كل شيء مقيم لا يهتدى له ، فعلى هذا يقرأ رحله في قول الشارح ما لو أضل رحله بالنصب على المفعولية . قوله : ( بعد إمعان الطلب ) فيقضي إذا لم يمعن في الطلب بالأولى ق ل . قوله : ( لكنه قصر في الوقوف ) احترز به عما لو أدرج له ماء في رحله من غير علمه أو ورثه ولم يشعر به ، فإنه لا إعادة عليه إذا تيمم بعد الطلب ، وإن كان الماء موجودا معه لعدم تقصيره شيخنا . وقوله : لكنه قصر فيه أنه لم يقصر . وعبارة شرح المنهج لوجود الماء حقيقة أو حكما معه ، ونسبته في إهماله حتى نسيه أو أضله إلى تقصيره اه . قوله : ( أو حكما ) أي فيما إذا نسي ثمنه أو آلته . قوله : ( كما لو نسي ساتر العورة ) أي فصلى عريانا ثم تذكرها وهذا مستثنى من حديث : ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ) كما استثنى منه غرامة المتلف اه م ر .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤٤٦