بالذي منعني من الاغتسال وقلت : إني سمعت الله يقول : ^ ﴿ ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ﴾ ^ ( النساء 29 ) فضحك ولم يقل شيئا . اه قال حج ، قوله لعمرو : ( صليت ) صريح في تقريره على إمامته ، فإن قيل بلزوم الإعادة أشكل بأن من تلزمه الإعادة لا تصح إمامته أو بعدم لزومها أشكل بأن المتيمم للبرد تلزمه الإعادة . وقد يجاب بأنه إنما يفيد صحة صلاته ، وأما صحة صلاتهم خلفه فهي واقعة حال محتملة أنهم لم يعلموا بوجوب الإعادة حالة الاقتداء ، فجاز اقتداؤهم لذلك . وحينئذ فلا إشكال أصلا ، ولم يأمره النبي بإعادة الصلاة ، لأنه يعلم أن ابن العاص يعرف الحكم ، أو أنه أخر الأمر إلى وجود الماء لأن تأخير البيان لوقت الحاجة جائز . قوله : ( وتوضأ وضوءه للصلاة ) وكان جنبا وتيمم للبرد وصلى إماما . | قوله : ( قال البيهقي الخ ) إشارة إلى أن هذا الحديث لا يستدل به على ما ذكر إلا بالمعنى الذي ذكره البيهقي ، وهو أن هناك تيمما أيضا ، وإلا فظاهر الحديث أنه لا تيمم أصلا ، فكيف يستدل به ؟ وهذا تيمم للبرد أي والبرد كالمرض والجرح المتقدمين . | قوله : ( ويتلطف ) بالبناء للفاعل أو المفعول أي : يترفق . وكذا قوله الآتي ويتحامل ، والمراد أنه يتلطف وجوبا إن أدى ترك التلطف إلى دخول الماء إلى الجراحة . وقد أخبره الطبيب بضرر الماء إذا وصل إليها كما ذكره ع ش . فإن تعذر غسله وأمكنه مس الماء بلا إفاضة وجب ، بخلاف ما إذا لم يمكنه إلا مسحه بالماء فلا يجب لأن المسح لا يقوم مقام الغسل . وقوله : وجب أي لقول الشافعي رضي الله عنه : أمسه ماء بلا إفاضة ولا يكفي مسحه بالماء ، وما قيل إن الشافعي قال مسحه بماء فهو خطأ وتحريف في عبارة الإمام السابقة ، وفارق الاكتفاء بمسح الجبيرة عنه لأنه مسحها بدل عن غسله وما هنا أصل ، ولا يكفي المسح عنه لأن الغسل أقوى . قوله : ( فإن تعذر ) أي غسل الصحيح ولا يجب نزع ساتر خفيف من نزعه ، وإلا وجب النزع خلافا للأئمة الثلاثة ق ل . قوله : ( ولو جرح عضوا المحدث ) بالتثنية وأصله عضوان للمحدث حذفت النون للإضافة واللام للتخفيف والألف لالتقاء الساكنين ، فهو مرفوع بالألف المحذوفة لالتقاء الساكنين على النيابة عن الفاعل لجرح أي : ما تقدم إذا كانت العلة في عضو واحد وهنا فيما إذا كانت في عضوين . قوله : ( فيهما ) أي في بعضهما لا في كلهما ، وإلا وجب تيمم واحد كما يأتي . قوله : ( فيجب تيممان ) هذا إذا كانت العلة في بعض كل منهما أو عمتهما
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي