تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح م ر : ولا بتراب مستعمل على الصحيح لأنه أدى به فرض وعبادة فكان مستعملا كالماء الذي توضأت به المستحاضة ، والثاني يجوز لأنه لا يرفع الحدث فلا يتأثر بالاستعمال ، ورد بأن المنع من الصلاة انتقل إلى التراب لأنه أباح المحذور قال ع ش إن تراب السابعة طاهر غير طهور فلا يصح التيمم به وهو المعتمد . وفي حاشية الرحماني قال شيخنا : وليس منه حجر الاستنجاء إذا غسله ودقه فيصح التيمم به لأن وصف المنع زال بالغسل فليس هو كالتراب المستعمل في النجاسة المغلظة فلا يصح التيمم به ، وإن طهره لأن وصف الاستعمال لا يزول بالغسل . قوله : ( أو تناثر منه ) أي من العضو أي بعد أن مس بشرة العضو الممسوح فلا بد من ملاحظة هذا القيد بدليل أخذ محترزه في قوله : أما ما تناثر الخ . قوله : ( حالة التيمم ) المراد بها ما استعمل في التيمم سواء تناثر حالة الاستعمال أو بعده . وقال م د قوله : حالة التيمم احتراز عما لو ألقت الريح على وجهه ترابا فأخذه بخرقة ثم أعاده إلى وجهه ، فإنه يكفي . وعبارة الإطفيحي قوله : حالة التيمم هو متعلق بكل من قوله ما بقي بعضوه أو تناثر منه بدليل قوله : ويؤخذ من حصر المستعمل الخ . أي : لأن مقام البيان يفيده وحينئذ سقط ما قبل الحصر فيه بناء على أن ما موصولة فإن جعلت نكرة موصوفة فلا اه . | قوله : ( وهو كذلك ) أي حيث لم يتناثر إليه شيء مما ذكر شرح م ر . ولا يقدر بمخالف كما في الماء قاله شيخنا ح ف . | قوله : ( صح على الأصح ) . | فإن قيل : كان القياس أنه لا يصح قياسا على ما إذا رفع يده على العضو في الوضوء فإن الماء حينئذ يصير مستعملا لما تقدم من أن الماء ما دام مترددا على العضو لا يثبت له حكم الاستعمال ، وإذا انفصل صار مستعملا . وأجاب س ل : بأنه لما كان يحتاج لرفع اليد لينظر هل عليها تراب أو لا ؟ اغتفر بخلاف الماء فإنه غير محتاج إليه فيه لقوة الماء . وعبارة الإطفيحي قوله : صح على الأصح ظاهره ولو وضعها على غير محل المسح فيعذر في ذلك كما يعذر في التقاذف ، لأن التراب لا يحكم عليه بالاستعمال إلا إذا انفصل عن اليد الماسحة والممسوحة جميعا . قوله : ( المحرق منه ) أي ما لم يخرج عن قوة الإنبات ، فإن خرج عنها لم يجز ع ش . قوله : ( والأعفر ) العفرة بياض غير خالص . قوله : ( والأصفر ) منه الطفل المعروف إذا دق وصار له غبار ، وفي حاشية ق ل على التحرير ما نصه : الطفل لا يكفي في التيمم كما في فتاوى م ر ، ويكفي التيمم به كما ذكره حج في شرح المنهاج اه . وكل من النقلين صحيح ، إذ يحمل كلام م ر على ما إذا كان مستحجرا لا غبار له ، وكلام حج ما إذا دق وصار له غبار اه اج . قوله : ( النورة ) وهي الجير قبل الطفي ح ل . قوله : ( والزرنيخ ) بكسر الزاي هو حجر معروف منه أبيض وأحمر وأصفر . قوله : ( وسحاقة الخزف ) الخزف ما اتخذ من الطين وشوي فصار فخارا واحدته خزفة شرح م ر . قوله : ( فإن خالطه ) أي اختلط به . قوله : ( لم يجز ) بضم أوله على الأنسب لإفادته عدم الصحة ق ل . وعلى الضبط الآخر يقال الأصل فيما لم يجز أنه لا يصح .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤١٧