تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتيمم ، بل هو كفاقد الطهورين خلافا . لابن حجر . قوله : ( ووقت العذر ) فيتيمم للعصر وقت الظهر إذا أراد جمع التقديم وللعشاء وقت المغرب كذلك ، فلو لم يصل حتى دخل وقت العصر أو العشاء وجب عليه تيمم آخر لبطلان تيممه لها ، لأنه إنما استباحها بوصف كونها مجموعة وقد فات هذا الوصف فبطل تيممه كما عرف ، فلا يصح أن يصلي به نفلا أيضا بخلاف ما لو تيمم لفائتة فلم يصلها حتى دخل وقت حاضرة ، فله أن يصلي الحاضرة بتيممه . ويلغز به ويقال : لنا شخص صلى صلاة تيمم نوى به استباحة غيرها قبل وقتها الحقيقي ، والفرق أنه في الصورة السابقة تيمم في غير وقتها الحقيقي ، بخلاف هذه الصورة . وعبارة شرح البهجة . قال النووي : ويمكن الفرق بأنه ثمة استباح ما نوى فاستباح غيره بدلا ، وهنا لم يستبح ما نوى على الصفة التي نوى فلم يستبح غيره اه . قال : وأما لو أراد الجمع تأخيرا فتيمم للظهر في وقته فإنه يصح بخلاف تيممه فيه للعصر في هذه الحالة لأنه لم يتيمم له في وقته م د . | قوله : ( بانقضاء الغسل ) أي الواجب أو بدله وهو التيمم وإن لم يكفن . وبه يلغز فيقال : لنا شخص يتوقف تيممه على طهر غيره . قوله : ( إذا أراد إيقاع الخ ) هو قيد لعدم صحة التيمم فيه أي : لا يصح أن يتيمم للنفل المطلق وقت الكراهة بنية أن يصلي فيه وكذا قبله بهذه النية فيخرج ما لو تيمم فيه ليصلي بعده ، وكذا لو أطلق . ولا يقال يلزم عليه التيمم قبل دخول الوقت لأن النفل المطلق لا وقت له . قوله : ( ويشترط العلم ) أي أو ظنه بدليل قوله فلو تيمم شاكا الخ . قوله : ( طلب الماء ) اعلم أن طلب الماء لا يجب إلا بشروط ثلاثة : أن لا يتيقن عدم وجوده ، وأن يكون تيممه للفقد لا للمرض ، وأن لا يحتاج الماء للعطش م د . قوله : ( بعد دخول الوقت ) فلو طلب قبل دخول الوقت لم يعول على ذلك الطلب ، نعم إن حصل به تيقن العدم كان كافيا سم . وفي حاشية الزيادي : فلو طلب شاكا فيه لم يصح وإن صادف الوقت ، نعم يجوز تقديم الإذن في الطلب قبل الوقت إن قال فيه أو أطلق . وفي شرح م ر : نعم الأقرب الاكتفاء في حالة الإطلاق بطلبه في الوقت كما لو وكل المحرم حلالا ليعقد له النكاح وأطلق فعقد له بعد التحلل اه . ثم قال فيه : ولو طلب قبل الوقت لفائتة أو نافلة فدخل الوقت عقب طلبه تيمم لصاحبة الوقت بذلك الطلب كما قاله القفال في فتاويه ، ويؤخذ منه أن طلبه لعطش نفسه أو حيوان محترم كذلك ، وقد يجب الطلب قبل الوقت كما في الخادم أو في أوله لكون القافلة عظيمة لا يمكن استيعابها إلا إذا بادر أول الوقت أو قبله ، فيجب عليه تعجيل الطلب في أظهر احتمالين لابن الأستاذ اه . شرح م ر .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤١٤