ويصلي عاريا . قوله : ( من مالكه ) أي غير العطشان فإن كان مالك الماء عطشانا لم يهدر بل يضمنه مقاتله كما في شرح م ر . بخلاف المالك غير العطشان فلا ضمان على قاتله إذا كان عطشانا ، وكنفسه عطش آدمي معه محترم يلزمه مؤنته كما في الإمداد شوبري . قوله : ( ببدله ) أي وأما بدون بدله فلا يجوز . قوله : ( دخول وقت الصلاة ) وبه قال أحمد ومالك . وقال أبو حنيفة : يصح قبل دخول الوقت لأنه طهارة مطلقة ، والمراد بقوله دخول الوقت ولو ظنا فقال الشارح الآتي : ويشترط العلم بالوقت أي أو ظنه اه م د بزيادة . قوله : ( قبل وقته ) فلو نقل التراب قبله ومسح به الوجه بعده لم يصح إذا لم يوجد منه تجديد نية نقل قبيل المسح وإلا صح كما يؤخذ مما ذكروه فيما لو أحدث بين النقل والمسح ، ولو شك هل نقل قبل الوقت أو فيه لم يصح وإن صادف أنه نقل فيه ، ويجوز تأخير الصلاة عن التيمم في الوقت أكثر من قدر الحاجة فيصلي به وإن خرج الوقت بخلاف طهر دائم الحدث لتجدد حدثه بخلاف المتيمم . قوله : ( له ) أي للمؤقت . وقوله : ( فيه ) أي في وقته . وقوله : ( ولو قبل الإتيان بشرطه ) أي المؤقت ولو تيمم للخطبة بعد الزوال صح أو قبله فلا ، أو للجمعة قبل الخطبة جاز ، لأن وقتها دخل بالزوال ، وتقدم الخطبة إنما هو شرط لصحة فعلها ومثل ذلك ما لو تيمم الخطيب أو غيره قبل تمام العدد الذي تنعقد به الجمعة . قوله : ( للتضمخ بها ) التضمخ التلطخ كما في المختار اه . قوله : ( مع كون التيمم الخ ) أشار إلى أن العلة مركبة وهي لم توجد في الوضوء لأنها طهارة قوية . | وقوله : ( وإلا ) أي وإن لم يكن عدم صحة التيمم قبل إزالة النجاسة لكون زوالها شرطا في الصلاة لما صح التيمم الخ . فالحاصل : أنه إنما توقف على إزالة النجاسة عن البدن خاصة للتضمخ بها مع ضعفه بخلافها إذا كانت على الثوب أو المكان فلا تضمخ . واعلم أنه لا يصح التيمم قبل إزالة النجاسة سواء تيمم لما تتوقف صحته على إزالة النجاسة كالصلاة أم لا كمس مصحف على المعتمد خلافا لمن قال : يصح التيمم لما لا يتوقف على إزالة النجاسة قبل زوالها . وعبارة ابن شرف على التحرير قوله وتقدم إزالة النجاسة أي غير المعفو عنها ما لم تكن في أعضاء التيمم وإلا وجبت إزالتها أيضا . ولا فرق في وجوب إزالتها بين المسافر والمقيم ، وذلك لأن التيمم للإباحة ولا إباحة مع المانع فأشبه التيمم قبل الوقت هذا هو المعتمد في الروضة في الاستنجاء ، خلافا لما فيها هنا ولو لم يجد ماء يستنجي به أو يزيل به النجاسة لم
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي