وقوله : حيوان وإن لم يكن معه ومثل الماء الأكل فقد ذكر في الروضة في الأطعمة أنه له ذبح شاة الغير التي لا يحتاج إليها لكلبه المحترم المحتاج للإطعام ، وعلى المالك بذلها اه ح ل . قوله : ( في المستقبل ) فله أن يدخره بل يجب عليه ويحرم الوضوء به سواء ظن وجوده في غده أم لا . حيث لم يتحققه . وعبارة بعضهم وإن رجا الماء في غده ، فلو وصلوا إلى الماء وفضلت معهم فضلة من الماء الذي معهم للشرب هل يجب عليهم القضاء أو لا ؟ ينظر إن قتروا على أنفسهم وأسرعوا السير ولو لم يقع ذلك لم يفضل شيء لم يقضوا ، وإلا بأن ساروا على العادة ولم يقتروا قضوا أي الصلاة الأخيرة بناء على ما نقل عن م ر ، لكن قال ق ل : والوجه الوجيه أنه يقضي كل صلاة لأنه يصدق عليه أنه تيمم لها مع وجود ماء ، هذا إذا كان الماء مشتركا بينهم وإلا قضى صاحب الماء فقط اه م د . قوله : ( صونا للروح ) علة لكون الاحتياج سببا للعجز ، ومقتضى هذا أنه لا بد من خوف تلف النفس والعضو وهو مخالف لقوله الآتي : والعطش المبيح للتيمم يعتبر بالخوف الخ : أي لأن هذا أعم من تلف النفس . ويجاب : بأن قوله صونا للروح أو غيرها عن التلف أي مثلا اه ح ف . قوله : ( أو غيرها ) كالعضو والمنفعة . قوله : ( فيتيمم مع وجوده ) أي الماء . وسكت عن إزالة النجاسة وعبارة غيره ويحرم تطهيره الخ . وهو شامل للاستنجاء به فيتعين الحجر وهو ظاهر ، وأما إزالة النجاسة عن البدن أو الثوب المتوقف عليها صحة الصلاة ، فالظاهر أنها تحرم أيضا فيصلي بحاله ويعيد اه . م د . قوله : ( ولا يكلف الطهر به ) بل يحرم التطهر بالماء وإن قل إن علم أو ظن وجود محترم يحتاج إليه في القافلة ، وإن كبرت وخرجت عن الضبط ح ل . وكثير يجهلون فيتوهمون أن التطهر بالماء قربة وهو خطأ قبيح شرح م ر . قوله : ( لغير دابة ) مفهومه أنه يكلف الطهر به ثم جمعه وشربه للدابة فيجب ذلك لأنها لا تعافه ، بخلاف الآدمي ومثلها غير المميز من صبي أو مجنون ، لأن هؤلاء لا يعرفون الاستقذار بخلاف غيرهم . قال ق ل : ويعتبر في العطش المبيح للتيمم ما في المرض من خبر الطبيب المسلم . قال بعضهم : وهذا واضح إن وجد الطبيب حاضرا ، وإلا فليس من محاسن الشريعة منعه من الشرب حتى يوجد الطبيب خصوصا في مفازة مثلا فلينظر حكمه وليراجع . قوله : ( وخرج بالمحترم غيره ) إلا أن يكون الغير هو مالك الماء لأنا لا نأمره بقتل نفسه ولا يحل له قتلها . نعم إن كان إهداره يزول بالتوبة كتركه الصلاة بشرطه وهو أمر الإمام بها لم يبعد أن يكون كالعاصي بسفره فلا يكون أحق به إلا إن تاب . قوله : ( وللعطشان ) هذا التقديم يفيد الحصر ، فخرج محتاج الماء للطهارة والثوب للستر ، فليس له ذلك ، بل يتيمم
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤١٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤١٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي