تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واجد للماء لكن بالقوة اه عزيزي . قوله : ( هنا ) أي في حد القرب . وقوله : ( للأمن على الاختصاص ) أي إن كان غير محتاج إليه فإن كان محتاجا إليه اعتبر الأمن عليه أيضا كما في ع ش . قوله : ( ولا على المال الذي يجب بذله ) وكذا لا يشترط الأمن على مال الغير الذي لا يجب الذب عنه ، أما لو وجب الذب عنه كوديعة ومرهون اشترط الأمن عليه أيضا . | قوله : ( الحالة الرابعة ) قال الشيخان بعد هذه المراتب : هذا في المسافر أما المقيم فلا يجوز له التيمم وإن خاف فوت الوقت لو سعى إلى الماء لأنه لا بد من القضاء اه . وفيه تصريح امتناع تيممه ووجوب السعي إلى الماء وإن كان فوق حد القرب ، لكن ينبغي أن محله ما لم يعد سعيه إلى الماء سفرا ، وإلا لم يلزمه السعي إليه أخذا من قولهم فيمن أقام ببادية لا ماء بها إنه لا يلزمه الانتقال عنها . قوله : ( فوق ذلك ) أي وإن قل كقدم كما يفهم من إطلاقهم ولعله غير مراد ، بل الظاهر أن مثل هذا لا يعد فوق حد القرب فإن المسافر إذا علم بمثل ذلك لا يمتنع من الذاهب إليه ، وإنما يمتنع إذا بعدت المسافة عرفا اه ع ش . قوله : ( فلو تيقنه آخر الوقت ) المناسب ولو تيقنه إذ هذا لا يتفرع على ما قبله بل مسائل أخرى متعلقة بالباب ، والمراد بقوله فلو تيقنه بوصوله إليه أو بوصول الماء إليه ، والمراد تيقنه في محل يجب عليه تحصيله منه وهو حد الغوث أو القرب ، فهذا تقييد لقوله في حد الغوث ، فإن لم يجد ماء تيمم ، ولقوله الحالة الثالثة أن يعلم ماء باعتبار مفهومه وهو أنه إذا لم يأمن على ما ذكر تيمم أي محله ما لم يتيقنه آخر الوقت ، ولو اقترن التقديم أو التأخير بفضيلة كالجماعة وستر العورة فهو أولى مطلقا . قوله : ( آخر الوقت ) بأن يبقى منه ما يسع الصلاة كلها وطهرها . | وصورة المسألة أن يكون المحل يغلب فيه فقد الماء أو يستوي الأمران ، وإلا وجب التأخير . وإن خرج الوقت اه عناني وهذا كله إن أراد الاقتصار على صلاة واحدة فإن صلاها بالتيمم أول الوقت ثم أعادها آخره مع الماء فهو الغاية في إحراز الفضيلة . وقولهم الصلاة بالتيمم لا يستحب إعادتها بالوضوء محله فيمن لا يرجو الماء بعد بقرينة سياق كلامهم . واعترض بأن الفرض الأولى ولم تشملها فضيلة الوضوء . وأجيب : بأن الثانية لما كانت عين الأولى كانت جابرة لنقصها ، والفرق بين من يرجو ومن لا يرجو أن تعاطي الصلاة مع رجاء الماء ولو على بعد فيه نقص ، فندبت الإعادة . بخلاف تعاطيها مع عدم رجاء الماء أصلا فلا نقض فيه فلم يطلب له إعادة . وتلخص أن محل أفضلية التأخير مشروط بأربعة شروط : أن يتيقن الماء آخر الوقت بحيث يسع الطهر والصلاة ، وأن يكون المحل يغلب فيه الفقد أو يستوي الأمران ، وأن يريد الاقتصار على صلاة واحدة ، وأن لا يقترن التقديم بنحو جماعة . | قوله : ( فانتظاره أفضل ) ولا يجب وإن تيقنه في منزله على المعتمد عند م ر خلافا لما في شرح البهجة . قوله : ( أبلغ منها ) أي من الصلاة بالتيمم أوله أي أكثر ثوابا لأن تأخير الصلاة إلى آخر الوقت جائز مع القدرة على أدائها أوله . ولا يجوز التيمم مع القدرة على الوضوء شرح البهجة .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤٠٩