وجود الماء . قوله : ( أن يعلم ماء ) أي المسافر ، والمراد بالعلم ما يشمل غلبة الظن أي ولو يخبر عدل رواية بل أو فاسق وقع في القلب صدقه ، ولا عبرة بغير العلم في هذا الحد وخرج بالمسافر الحاضر فيطلبه ، وإن خرج الوقت كما قاله الإطفيحي . قوله : ( وهذا فوق حد الغوث المتقدم ) أي الذي سعى إليه في حالة توهم الماء اه ا ط ف . وعبارة ع ش : وهذا فوق حد الغوث أي باعتبار الغاية ، وإلا فالحدود الثلاثة مشتركة في المبدأ . قوله : ( ويسمى حد القرب ) وقدروه بنصف فرسخ وقدر نصف الفرسخ بسير الأثقال المعتدلة إحدى عشرة درجة وربع درجة ، وذلك لأن مسافة القصر يوم وليلة وقدرها ثلاثمائة وستون درجة ومسافة القصر ستة عشر فرسخا ، فإذا قسمته عليها باعتبار الدرج خص كل فرسخ اثنان وعشرون درجة ونصف ع ش على م ر . قال شيخنا : وأخصر من ذلك أن تقول مقدار اليوم والليلة أربعة وعشرون ساعة ، فإذا قسمتها على ستة عشرة فرسخا خص كل فرسخ ساعة ونصف ، فإن كان فوق ذلك ولو بخطوة فهو حد البعد . قوله : ( فيجب طلبه منه ) لأنه إذا سعى إليه لشغله الدنيوي فالديني أولى كما قاله حج . والمراد بالطلب هنا غير المراد به فيما تقدم فهو هناك التماسه وهنا قصده كما في الشوبري . قوله : ( ومال يجب بذله الخ ) أي وكان الماء لا مقابل له ، وإلا فتضاعف الغرم بعيد عن الغنم اه شوبري على التحرير . قوله : ( ثمنا أو أجرة ) منصوبان على التمييز المحول عن المضاف أي ثمن ماء طهارته الخ أو أجرة آلة الماء . قوله : ( من نفس الخ ) بيان للغير ، ويشترط فيما يأمن عليه من نفس وعضو ومال أن يكون محترما وإلا لم يؤثر الخوف عليه زي . قوله : ( وعضو ) بضم العين وكسرها أي له لغيره . | قوله : ( وانقطاع عن رفقة ) وإن لم يستوحش لتكرره وفارق الجمعة ، فإنه يعتبر في جواز التخلف لها لإيحاش عن الرفقة إذا سافروا بعد الفجر بأنها لا بدل لها زي . وأيضا فإن الجمعة مقصد والماء هنا وسيلة . وقوله : ( لا بدل لها ) أي مع القدرة عليها وإلا فبدلها الظهر ، والمعتمد أنها فرض مستقل لأنها خامسة يومها أي محسوبة من الخمسة ، وليس الظهر بدلا عنها بل يغني عنها . قوله : ( وخروج وقت ) أي كله ، فلو كان يدرك ركعة في الوقت وجب عليه السعي للماء كما استظهره سم ا ج . ومحله حيث لا يلزمه القضاء بأن كان المحل الذي هو فيه يغلب فيه الفقد أو يستوي الأمران ، وإلا وجب السعي إلى الماء . ولو خرج الوقت لأن الأمن على الوقت إنما يعتبر في المغني عن القضاء شوبري . | فرع : لو خاف برد الماء وعجز عن تسخينه في الحال لكنه يعلم وجود حطب بمكان لو
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي