قوله : ( تردد ) بأن يصعد على الجبل أو ينزل الوهدة . ومقتضاه أنه لو لم يحط بشيء من الجهات الأربع إذا صعد نحو الجبل وجب عليه أن يتردد ويمشي في كل جهة من الجهات الأربع إلى حد الغوث ، وفيه بعد لأن هذا ربما يزيد على حد البعد ، ويحتمل أنه يتردد ويمشي في مجموعها إلى حد الغوث ، لا في كل جهة ح ل . بأن يمشي في كل جهة من الجهات الأربع نحو ثلاثة أذرع فأقل بحيث يحيط نظره بحد الغوث ، وإن لم يكن مجموع الذي يمشيه في الجهات الأربع يبلغ حد الغوث خلافا للحلبي ، على أن المراد الإحاطة بحد الغوث وإن لم يمش أصلا فقوله إلى حد غوث متعلق بمحذف تقديره ونظر إلى حد غوث كما قرره شيخنا . قوله : ( إن أمن الخ ) حاصله أن يأمن أمنا مطلقا لأنه هنا مجوز الماء لا متيقنه كما يأتي . قوله : ( مع ما يأتي ) وهو النفس والعضو والزائد على ما يجب بذله للماء والانقطاع عن الرفقة وخروج الوقت . وعبارة الشوبري من جملة ما يأتي أمن الوقت ومحل اشتراطه فيمن لا يلزمه القضاء ، أما من يلزمه القضاء فلا يشترط فيه أمن الوقت ، وهذا هو المعتمد من نزاع طويل اه . واعتمد شيخنا ح ف أن هذا التفصيل إنما هو في صورة العلم الآتية في حد القرب وأما ماهنا أي في حد الغوث فيشترط فيه الأمن على الوقت مطلقا قوله : ( اختصاصا ) أي محترما . قوله : ( وما لا ) أي له أو لغيره . قوله : ( يجب بذله ) الصواب إسقاط هذا القيد لأن الأمن هنا على الاختصاص شرط ، فالمال وإن قل أولى ، وما أجاب به ق ل غير ظاهر . | قوله : ( يلحقه فيه غوث ) ولأجل هذا سموه حد الغوث أي حدا فيه الغوث ، أو المراد غاية الغوث وسكت عن العلم بالماء في هذا الحد لأنه لا يجوز التيمم معه وإن خرج الوقت كما في شرح م ر . والمراد بقوله إلى حد الخ . أي مع اعتدال أسماعهم ومع اعتدال صوته وابتداء هذا الحد من آخر رفقته المنسوبين إليه لا من آخر القافلة ح ل . وفي الإطفيحي : ينبغي أن يعتبر ابتداء هذا الحد من آخر الرفقة الذين يلزمه سؤالهم وهم المنسوبون إليه ، لا من آخر القافلة مطلقا لأن القافلة قد تتسع جدا بحيث تأخذ قدر فرسخ أو أكثر ، فلو اعتبر الحد من آخرها لزمه مشقة شديدة ، وربما تزيد على حد القرب اه سم . وفي المصباح . أغاثه إغاثة نصره فهو مغيثه والغوث اسم منه أي اسم مصدر بمعنى الإغاثة فالإضافة في كلام الشارح من إضافة الصفة للموصوف أي يلحقه فيه رفقته المستغاث بهم اه . قوله : ( فإن لم يجد ) أي بعد البحث المذكور ا ط ف . قوله : ( لظن فقده ) أي الظن المستند للطلب فلا ينافي أنه قبل ذلك مجوز للفقد ، فهلا جاز له التيمم ؟ وعبارة ا ط ف : لظن فقده إن لم يحدث سبب يحتمل معه
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي