تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العاصي بالسفر قبل التوبة إن فقد الماء حسا ، وبطلان تيممه قبلها إن فقده شرعا كأن تيمم لنحو مرض اه ع ش إطفيحي . قوله : ( وأجمعوا على أنه مختص بالوجه واليدين ) وأبدى القطب الشعراني في كتابه الميزان معنى لطيفا في عدم مسح الرأس في التيمم فقال : لأن نكتة مسح الرأس في الوضوء الإشارة إلى مسح الكبر وغيره من الأخلاق السيئة . وفي التيمم لما مسح وجهه بالتراب كان فيه أشد مذلة فلا يزيد مسح الرأس له شيئا . | قوله : ( وإن كنتم مرضى ) جمع مريض . قال في الخلاصة : | فعلى لوصف كقتيل وزمن | أي بأن خفتم من استعمال الماء محذورا بقرينة تفسير ابن عباس المرضى بالجرحى . قوله : ( جعلت لنا ) أي معاشر المسلمين ومن كان قبلنا من الأمم لم تبح لهم الصلاة إلا في البيع والكنائس ، هذا في حال إقامتهم ، أما المسافرون فيصلون في أي محل كان بدليل قصة سارة لما أخذها الملك حيث هم بها وحجب عنها توضأت وصلت ع ش . وفي رواية : ( جعلت لي الأرض ) قال بعضهم : وأكد الأول دون الثاني للإشارة إلى رد ما كانت عليه الأمم السابقة من قصر صحة صلاتهم على مكان معين كالبيع والكنائس ، فامتن الله علينا بأن صحت صلاتنا في أي محل . قال الكرماني : قد كان عيسى يسيح في الأرض ويصلي حين أدركته الصلاة فكأنه قال : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وجعلت لغيري مسجدا ولم تجعل له طهورا ، أو أن الكلام في الأمم لا في أنبيائها أو إلا لعذر ، كما صرح بذلك ح ل في حاشية المعراج للغيطي . قوله : ( وتربتها طهورا ) أي ترابها مطهرا . وانظر هل الأمم السابقة لما كان الواحد منهم يفقد الماء هل يصلي كفاقد الطهورين ويعيد أو لا يعيد أو لا يصلي أصلا حتى يجد الماء ؟ فراجعه اه م د . قال بعض شراح الرسالة القيروانية : كان من مضى من الأمم إنما يصلون بالوضوء في مواضع اتخذوها وسموها بيعا وكنائس وصوامع فمن غاب منهم عن مواضع صلاته لم يجز له أن يصلي في غيره من بقاع الأرض حتى يعود إليه ثم يقضي كل ما فاته ، وكذا إذا عدم الماء لم يصل حتى يجده ثم يقضي ما فاته وخصت اليهود برفع الماء الجاري للحدث دون غيره نقله الزرقاني . قال ق ل في حاشية الجلال ولفظ التربة دليل لتخصيص التيمم بالتراب وبها تقيد كل رواية لم يذكر فيها ومفهومه عدم صحته بغير التراب وما

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤٠٢