تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| فصل في التيمم

| أي : أسبابه : وكيفيته الشرعية وأحكامه ومبطلاته ، لأنه ذكر جميع ذلك ، والمراد بالكيفية الأركان . وأخره عن الوضوء والغسل نظرا إلى أنه بدل عنهما ، وأخره عن مسح الخف نظرا إلى أن المسح على الخف وإن كان بعد طهارة ، لكن تباح به صلوات متعددة ، وبمسحه يتم رفع الحدث بخلاف التيمم فيباح به فرض ونوافل أو نوافل فقط ، ومن قدمه على مسح الخفين نظر إلى أنه طهارة مستقلة والمسح على الخف بعض طهارة إطفيحي على المنهج ، وقدمه على النجاسة لعدم صحته معها . | قوله : ( يقال تيممت فلانا الخ ) حاصل الأفعال الماضية التي ذكرها أربعة . والأولان منهما مصدرهما تيمما ومصدر الثالث تأمما ومصدر الرابع تأميما . قوله : ( وأممته ) بوزن ضربته اه . كذا قاله م د . وفي المختار أمه من باب رد وأممه تأميما وتأممه إذا قصده اه . وهو يفيد أنه بالتشديد . وقال بعضهم ، قوله : وأممته بتشديد الميم لا بتخفيفها كما في المختار والمصباح وغيرهما ، وأما أممته مخففا فمعناه ضربت أم رأسه قال في المغرب . أممته بالعصا أمما من باب طلب إذا ضربت أم رأسه وهي الجلدة التي تجمع الدماغ . قوله : ( ومنه قوله تعالى الخ ) وقول الشاعر : | تيممتكم لما فقدت أولي النهي | ومن لم يجد ماء تيمم بالترب | قوله : ( تنفقون ) حال في الواو في : ولا تيمموا . قوله : ( إيصال التراب ) أي بنية وترتيب ، أو أن مراده بالشرط ما لا بد منه فيشمل الركن وتعبيره بإيصال أولى من تعبيره في التحرير بمسح الوجه واليدين ، لأن هذا يشعر بالنقل بخلاف عبارته . قوله : ( فرض سنة ست ) عبارة ح ل : وفرض في سنة أربع من الهجرة ، وقيل سنة ست ، وقيل سنة ثمان اه بحروفه . قوله : ( وهو رخصة على الأصح ) أي مطلقا سواء كان الفقد حسا أو شرعا لأن الرخصة هي الحكم المتغير إلى السهل لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي ، وقيل عزيمة . وبه جزم الشيخ أبو حامد . قال : والرخصة إنما هي إسقاط القضاء . قال سم : وجعلوا من فوائد الخلاف التيمم بتراب مغصوب ، فعلى الثاني يصح وعلى الأول فيه وجهان اه . أي : والراجح منهما الصحة ، وقيل إن كان الفقد حسا فعزيمة وإلا فرخصة ، وهذا الثالث هو الأوفق بما يأتي من صحة تيمم

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٤٠١