تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اليمنى ، فلا يكلف نزع خف اليسرى لوقوعه بعد كمال الطهر ع ش . قال العلامة ز ي . فإن قلت : هلا اكتفى باستدامة اللبس لأنه كالابتداء كما سيأتي في الأيمان ؟ قلت : إنما يكون كالابتداء إذا كان الابتداء صحيحا وهنا ليس كذلك لفوات شرطه وهو كونه بعد كمال الطهارة . | قوله : ( ولو غسلهما في ساق الخفين الخ ) هذه المسألة واردة على مفهوم قوله أن يبتدىء ، والمسألة التي بعدها واردة على منطوقه ، إذ يصدق أنه ابتدأ اللبس بعد كمال الطهر ومع ذلك لا يجزىء المسح لنقض الوضوء قبل استقراره . قوله : ( في ساق الخفين ) خرج به ما لو غسلهما في قدم الخف فإنه لم يجز . قوله : ( ولو ابتدأ اللبس بعد غسلهما الخ ) يشير إلى بيان المراد من الابتداء الواقع في كلام المصنف ، لأن ظاهر كلامه الأجزاء والحالة هذه اه ع ش على الغزي . قوله : ( قبل وصولهما ) خرج ما لو كان بعد الوصول أو معه ، ويمكن توجيهه في المقارنة بأن ينزل وصولهما لمحل القدم مع الحدث منزلة الوصول المتقدم على الحدث لقوة الطهارة ، ووجد في بعض الهوامش خلافه من غير عزو وقد يتوقف فيه ع ش . قوله : ( لم يجز المسح ) بضم الياء وإسكان الجيم أي لم يصح نظرا لأصل عدم اللبس ، وفارق ما لو كان لابس الخف بشرطه ثم أزالهما من مقرهما إلى ساق الخف ولم يظهر من محل الفرض شيء . قالوا : لا يبطل المسح لاستصحابهم الأصل وهو اللبس الصحيح فتلخص أنهم نظروا في كل مسألة لأصلها اه ا ج . قوله : ( لأن حقيقة الطهر الخ ) قال ق ل : هذا السؤال ناشىء عن اتحاد معنى الطهارة والطهر وهو محتمل اه . قلت : هما متلازمان إن لم يكونا متحدين ، ولكن كان الأنسب للشارح أن يقول لأن حقيقة الطهارة ليلائم المتن . قوله : ( أو لاحتمال توهم الخ ) أي لدفع التوهم المحتمل أي الذي تحتمله العبارة ، ولو قال لدفع توهم الخ كان أوضح . ويجاب أيضا بأنه إنما ذكر ذلك إشارة لرد قول المزني : إنه إذا غسل رجلا فأدخلها الخف ثم غسل الأخرى كذلك وأدخلها ، فإن لبسه صحيح في هذه الحالة مع لبسه للأولى قبل كمال الطهر . هذا ، وكان

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٣٨٤