تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند اتساع الوقت فلا نوجب عليه الغسل ولا المسح ، بل الواجب عليه إنقاذ الأسير . قوله : ( أو نحو ذلك ) كضيق وقت الصلاة عن الغسل وضيق الماء عنه ، فتكون الصور سبعا . قوله : ( بل يكره تركه ) لما كان المتبادر من قوله فالمسح أفضل أن مقابل المسح وهو الغسل خلاف الأولى أضرب عنه ، وقال بل يكره تركه وتركه يتحقق بالغسل . قوله : ( في الأولى ) أي والثانية والثالثة . وعبارة شرح المنهج : بل يكره تركه في الثلاثة الأول ويجب المسح فيما بعدها . قوله : ( إزالة النجاسة ) كأن دميت رجله في الخف ، فأراد أن يمسح عليه بدلا من غسلها . وقوله : ( والغسل ) بأن أجنب مثلا وأراد أن يمسح بدل غسل رجليه ح ل . | قوله : ( ولو مندوبا ) فإن قلت : لم لم يقل ولو مندوبين ليشمل النجاسة العفو عنها إذ تندب إزالتها ؟ قلت : لما كانت النجاسة الأصل في إزالتها الوجوب ، وإنما عفي عن بعضها تسهيلا على العباد ولا كذلك الغسل ، فإن أصله يكون واجبا ويكون مندوبا قال ذلك اه م د . وقال بعضهم : الضمير في قوله ولو مندوبا راجع للقسمين بتأويله بكل منهما . واعلم أن المسح تعتريه الأحكام الخمسة أي العدول عن الغسل إليه ، فالجواز هو الأصل عند القدوة على كل من المسح والغسل ، وقد يجب فيما إذا كان معه ماء يكفيه للمسح وهو لابس للخف على طهارة ولا يكفي للغسل ، وقد يحرم مع عدم الإجزاء بأن كان لابسه محرما ومع الإجزاء في الخف المغصوب وقد يندب إذا شك في جوازه أي في دليله ، وقد يكره فيما إذا كان ضيقا لا يتسع عن قرب فكما تكره الصلاة به يكره لبسه م د . | قوله : ( مع غسل الأخرى ) فلا يجوز أي لأن القاعدة أن الشارع إذا خير مكلفا بين شيئين لا يجوز له أن يرتكب خصلة ثالثة . | قوله : ( إذ يجب التيمم ) أي فلا يجوز الاقتصار على إلباس الصحيحة ، ويقال إن العليلة كالمفقودة فقوله إذ يجب التيمم عن العليلة أي إلا إذا تحمل المشقة وغسلها وألبسها الخف كالصحيحة فيمسح بعد ذلك عليه ولا حاجة للتيمم اه . قوله : ( فهي كالصحيحة ) أي في وجوب التطهير ، فكما أن الصحيحة لا يصح إلباسها إلا بعد طهرها بالماء ، فكذلك هذه لا يصح إلباسها إلا بعد الطهر عنها بالتيمم فيجب التيمم عن العليلة كما ذكره .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٣٨٢