تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( على لابسه ) خرج غير لابسه ، فالواجب عليه الغسل عينا م د . قوله : ( الغسل والمسح ) في كلام بعضهم ما يشعر بأنه من الواجب المخير وجرى عليه بعضهم ، والمختار أنه ليس منه لأن شرط الواجب المخير أن لا يكون بين شيئين . أحدهما أصل والآخر بدل . وفي الآيات البينات ما حاصله : أن الواجب المخير لا يكون بين الرخصة وغيرها اه م د . قوله : ( رغبة عن السنة ) أي إعراضا عما جاءت به أي لنفرة النفس منه وعدم طلب النفس له أي : لا من حيث نسبتها إلى النبي ، وإلا كان كفرا . وقال ز ي : أي لإيثاره الغسل عليه لا من حيث كونه أفضل منه سواء وجد فيه كراهية لما فيه من عدم النظافة مثلا أم لا . فعلم أن الرغبة أعم من الكراهة . والحاصل ؛ أنه آثر الغسل من حيث نظافته لا من حيث كونه أفضل شرعا . وقال شيخنا : المراد بالسنة هنا الطريقة وهي مسح الخفين أي لم تألفه نفسه لعدم التنظيف فيه بل ألفت الغسل للنظافة . قوله : ( أو شكا ) أي أو ترك المسح شكا في دليل جوازه لنحو معارض كآية الوضوء الدالة على الغسل فهي معارضة لدليل المسح فيشك هل دليل المسح متقدم فيكون منسوخا بدليل الغسل أو لا . وهل أحدهما أرجح من الآخر والتعارض لا يظهر إلا في حق من هو أهل للترجيح كالنووي لا في حق غيره لوجوب عمله بقول إمامه من غير بحث عن الدليل . قوله : ( أي لم تطمئن نفسه إليه ) بأن خيلت له نفسه القاصرة شبهة في الدليل . قوله : ( أو خاف فوت الجماعة ) أي كلا أو بعضا . وظاهره وإن توقف الشعار عليه ، ولكن ينبغي أن يجب المسح في هذه الصورة ع ش . وفرض المسألة أنه لم يرج جماعة غيرها ، وإلا كان الغسل أفضل . ومحله إذا لم تكن جماعة الجمعة وإلا وجب المسح ا ج . قوله : ( أو عرفة ) أي أو فوت عرفة ، وانظر ما صورته لما يأتي أن المحرم يمتنع عليه لبس المخيط ، ولعل صورته أن يلبسه لعذر كبرد اه ا ج على المنهج ، أو يصور بما إذا كان وقت المسح حلالا ، ومراده الإحرام إذا وصل عرفة ووصولها يفوت لو اشتغل بالغسل ، وعبارة الإطفيحي قوله : أو خاف فوت عرفة بأن كان لو اشتغل بغسل قدميه فاته الوقوف بعرفة اه . والمعتمد أنه خاف فوت عرفة أو إنقاذ أسير أو ضاق الوقت ولو اشتغل بالغسل خرج الوقت أو خشي أن يرفع الإمام رأسه من الركوع الثاني في الجمعة ، أو تعين عليه الصلاة على ميت خيف انفجاره لو غسل وجب المسح في الجميع كما في البرماوي على المنهج . | قوله : ( أو إنقاذ ) أي أو فوت إنقاذ فهو بالجر ، ولو تعارض عليه فوت عرفة وإنقاذ غريق وجب تقديم الغريق لأن فيه إنقاذ روح كما ذكره البرماوي ، ومثله في الإطفيحي ثم قال : وينبغي تقييده في مسألة الأسير بضيق الوقت كما هو ظاهر بحيث إنه لو مسح أنقذ الأسير ، أما

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٣٨١