تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغالب ، وإلا فلو يمم الميت للعجز عن غسله ولو شرعا سن الغسل إن قدر عليه وإلا فالتيمم . وقال الرحماني : فإن يممه سن له الوضوء ويفوت غسل غاسل الميت إما بالإعراض أو بطول الفصل قاله بعضهم . وقال بعض مشايخنا : إن الأقرب أنه لا يفوت بطول الفصل . وفي ع ش على م ر . والظاهر أن الأغسال المسنونة لا تقضى لأنها إن كانت للوقت فقد فات أو للسبب فقد زال وهو ظاهر في غسل الكسوف ونحوه . أما غسل غاسل الميت والجنون والإغماء فلا يظهر فيها الفوات ، بل الظاهر طلب الغسل فيها وإن طال الزمن خصوصا ، وسبب الغسل من الجنون والإغماء احتمال الانزال ، نعم إن عرضت له جنابة بعد نحو الجنون فاغتسل منها احتمل فواته واندراجه في غسل الجنابة اه . قال الشوبري : ولو غسل موتى فقد نقل المناوي عن ابن الملقن أن الأوجه طلب غسل واحد عن المتعدد لأن الأغسال المندوبة تتداخل وإن نوى بعضها اه . ولو تعدد الغاسل سن الغسل لكل منهم حيث باشروا كلهم الغسل بخلاف المعاونين بمناولة الماء أو نحوه ، وظاهره أنه لا فرق أيضا بين أن يباشر كل جميع بدنه أو بعضه كيده مثلا ، وظاهره أيضا أن الحكم كذلك ولو لم يكن الموجود منه إلا العضو المذكور وغسلوه وهو قريب كما قاله ع ش على م ر . وأصل طلبه إزالة ضعف بدن الغاسل بمخالطة جسد خال عن الروح . | قوله : ( سواء أكان الميت مسلما أم لا الخ ) لو قال : ولو كان الميت كافرا لكان أخصر وأولى لأن بعض أئمتنا قال بنجاسة ميتة الكافر بعد الموت كما نقله شيخنا م د في حاشيته على التحرير . قوله : ( ومن حمله ) أي أو مسه كما سيذكره ، والمراد بقوله ومن حمله أي أراد حمله ليكون على طهارة الأولى بقاء الحمل على حاله . قوله : ( فليتوضأ ) أي قبل حمله وبعده . قوله : ( وإنما لم يجب الخ ) وهو قول مرجوح للشافعي أيضا كما قيل بوجوب غسل الجمعة . قوله : ( في غسل ميتكم ) وقيس بميتنا ميت غيرنا . وقوله : ( غسل ) أي واجب . قوله : ( الكافر ) أي ذكرا كان أو أنثى . قوله : ( إذا أسلم ) أي حكم بإسلامه وإنما أولناه بذلك ليشمل الصغير التابع

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٣٧٢