| ووضوؤه لم ينتقض | إلا بإيلاج جديد | ونظم الجواب بعضهم فقال : | يا مبدي اللغز السديد | يا واحد العصر الفريد | هذا الوضوء هو الذي | للغسل سن كما تفيد | وهو الذي لم ينتقض | إلا بإيلاج جديد | وخالف ابن حجر في ذلك وهو ظاهر التعليل أعني الخروج من الخلاف . قوله : ( وإن قلنا يندرج خروجا من خلاف الخ ) أي فلا يحصل الخروج من الخلاف إلا بنيته رفع الحدث وإن أخره عن الغسل ، وكلام النووي كالصريح في هذا اه سم في شرح المتن . قوله : ( من أوجبه ) أي الوضوء . قوله : ( أو المضمضة أو الاستنشاق ) أي اللتان هما سنتان مستقلتان للغسل غير اللتين في الوضوء الذي هو سنة له أيضا . والحاصل أن المضمضة والاستنشاق سنتان في الغسل كما في الوضوء ، وعند مالك كذلك ، وعند أحمد واجبان فيهما . وعند أبي حنيفة فرضان في الغسل ، سنتان في الوضوء كما في شرح الكنز للعيني . | قوله : ( ويسن له أن يتدارك ذلك ) ظاهره ولو بعد الفراغ من الغسل وهو كذلك ولا تفوت سنن الغسل بالفراغ منه بخلاف الوضوء لاعتبار الترتيب في أفعال الوضوء بخلاف الغسل . قوله : ( إمرار اليد ) وغير اليد مثلها ولو نحو عود في الأماكن الضيقة كطيات السرة . وقال المزني منا بوجوبه مطلقا كمالك ، وقال غيره أي غير المزني هو واجب في الأزب فقط ، والأزب بالزاي والباء الموحدة المشددة كثير الشعر والأصح ندبه مطلقا . قوله : ( في كل مرة من الثلاث ) أي المطلوبة شرعا وإن لم يتقدم لها ذكر . لكن كان المناسب للشارح أن يذكر قبل هذا سن التثليث الذي ذكره بعد . قوله : ( ما وصلت إليه يده ) ليس قيدا فيستعين على بقية بدنه بخرقة أو نحوها أخذا من التعليل بالخروج من الخلاف ، فلو لم يقل على ما أمكنه لكان أولى ق ل . أي لأن من أوجبه أوجبه في جميع بدنه ، وإذا كان كذلك فلا يحصل جعل قوله خروجا الخ علة له اه شيخنا ح ف . وقرر شيخنا أن قوله ما وصلت إليه يده إحدى طريقتين في مذهب المالكية فلا يجب عليه استعانة في غير ما وصلت إليه يده بخرقة ونحوها وهي التي نقلها ابن حبيب عن سحنون ، وهي المعتمدة عندهم فكلام الشارح صحيح ، ومن اعترض عليه نظر للطريقة الأخرى التي مشى عليها خليل وهي غير معتمدة عندهم . قوله : ( من بدنه ) .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٣٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي