تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قصد المعنى الشرعي للتلاعب وأقره ع ش . وذكر الطبلاوي على المنهج أنه لا يضر وإن قصد المعنى الشرعي ، ثم إنه حصل من قوله نية أحدهما بالآخر صورتان من صور النية فتأمل . | قوله : ( مجتمع ) صفة لدم وجر للمجاورة . قوله : ( فلو نوى الأكبر كان تأكيدا ) وهو أفضل . فالصور ثلاثة أن ينوي رفع الحدث أو الحدث الأكبر أو عن جميع البدن . قوله : ( لم ترتفع جنابته ) ظاهره أن حدثه الأصغر يرتفع وهو كذلك اه . قوله : ( أو غلطا ) قال طب على المنهج : أو غلطا من الأكبر إليه أي الأصغر بأن ظن أنه حدثه فيرتفع الأكبر عن أعضاء الوضوء غير الرأس لأن غسله وقع بدلا عن مسحه الذي هو فرضه أصالة . قال الشيخ أي ابن سم : ولقائل أن يقول : إن كان الفرض أن لا أصغر عليه كما قد يفهم من التصوير فما تقرر واضح ، وإن كان الفرض أعم بأن كان عليه أصغر وأكبر فهو مشكل ، لأنه إذا نواه أي الأصغر فقد نوى ما عليه ، فالقياس ارتفاعه دون شيء من الجنابة سواء أنواه عمدا أم غلطا بل لا يتحقق غلط حينئذ كما لا يتحقق تلاعب لأنه نوى شيئا معينا هو عليه ، إذ لا مانع ولا يرتفع شيء مما عداه لأن نيته لا تصلح له ولا تتضمنه بل تصرف إليه فتأمل . وقرر شيخنا قوله أو غلطا أي نسيانا أو ظنا أن حدثه الأصغر ، وإلا فالغلط بمعنى سبق اللسان من الأكبر إلى الأصغر لا أثر له ، لأن العبرة بالمنوي في القلب . وعبارة ع ش قوله : أو غلطا أي جهلا بأن اعتقد أن نية رفع الحدث الأصغر عن الأعضاء الأربعة تكفي عن نية رفع الحدث الأكبر عن جميع الأعضاء بأن اعتقد أنه يلزم من نية رفع هذا رفع الأكبر عن بقية الأعضاء . قوله : ( بنيته ) أي الغسل ، فالضمير عائد إلى الغسل المذكور في قوله لأن غسلها واجب الخ . | قوله : ( إلا الرأس الخ ) ولو سلم أن الأصل فيه الغسل والمسح رخصة فغسله غير مندوب بخلاف باطن اللحية فإنه يندب غسله والمندوب يقع عن الواجب بدليل ما مر من انغسال اللمعة في المرة الثانية أو الثالثة شرح الروض . قال حج : ومنه أي من ندب غسل باطن اللحية يؤخذ ارتفاع جنابة محل الغرة والتحجيل إلا أن يفرق بأن غسل الوجه هو الأصل ، ولا كذلك الغرة والتحجيل اه ا ج . وكون الغسل غير مندوب مع تسليم أنه الأصل فيه نظر . | قوله : ( وهو لا يغني عن الغسل ) قال حج : ولأن غسل الرأس في الوضوء غير مطلوب ،

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٣٥١