تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسجد الحرام لأنها في وسطه مقابلة للكعبة من الجهة الشرقية . قلت : بصور ذلك بمن نام في حريم البئر فحصلت له جنابة ، فيجوز له المكث ، أو بمن عبر المسجد الحرام ليغتسل من ماء زمزم فإنه لا حرمة فيه كما ذكره الشارح بقوله وخرج بالمكث والتردد العبور . | قوله : ( فإن لم يكن له غرض كره ) ظاهره في كل من الحائض والجنب وهو مسلم في الأول إن أمنت التلويث ، وأما في الثاني فهو خلاف الأولى على المعتمد لا مكروه . | قوله : ( فإنه يمكن الخ ) لكن ليس له ولو غير جنب دخول المسجد إلا لحاجة مع إذن مسلم بالغ أو جلوس قاض فيه للحكم أو مفت للافتاء ابن حجر ، وهذا بالنسبة للتمكين ، أما هو فيحرم عليه الجلوس مع الجنابة لأنه مخاطب بالفروع خطاب عقاب ، ومثل ذلك القراءة أي يمكن منها إن رجي إسلامه وإن كانت تحرم عليه مع الجنابة لأنه مخاطب بفروع الشريعة . | فإن قيل : كان مقتضى المقابلة أن يقول فلا يحرم عليه المكث . أجيب : بأن فيما تقدم شيئا مقدرا هذا محترزه ، والتقدير : ومكث مسلم فيحرم عليه ولا يمكن منه ، وأما الكافر فيمكن منه وإن كان يحرم عليه . قوله : ( من خصائصه ) وكذا بقية الأنبياء . قوله : ( دخوله ) أي مكثه في المسجد أي جوازه ، لكنه لم يقع منه . قوله : ( فلا يحرم عليه المكث ) فلو مكث هو وزوجته في المسجد لعذر لم يجز له مجامعتها ، وكذا لا يجوز له وهما ماران شرح م ر . قوله : ( يجب عليه أن يتيمم ) ويجب عليه أيضا أن يغسل ما يمكنه غسله من بدنه ، إذ الميسور لا يسقط بالمعسور برماوي . قال شيخنا العزيزي : وما يقع للشخص في بعض الأحيان من أنه ينام عند نساء أو أولاد مرد ويحتلم ويخشى على نفسه من الوقوع في عرضه إذا اغتسل ، فإنه لا يتغسل ، وهذا عذر مبيح للتيمم لأنه أشق من الخوف على أخذ المال ، لكن يغسل من بدنه ما يمكنه غسله ثم يتيمم ويصلي ويقضي لأن هذه مثل التيمم للبرد اه . قوله : ( لا يجوز ) الذي

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٣٤٦