تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قال ابن العماد : ويجب على الزاني الغسل من الجنابة فورا ، وفيه نظر وإن وافقه عليه الزركشي لانقضاء المعصية بالفراغ من الزنا ، وبه يفرق بينه وبين من عصى بالنجاسة لبقاء العصيان بها ما بقيت فوجب إزالتها فورا شوبري . | قوله : ( الولادة ) أي انفصال جميع الولد . قال سم : الوجه فيما لو خرج بعضه ثم رجع لا يجب الغسل ويجب الوضوء اه . وبقي ما لو خرج بعضه وكان البعض داخلا . والبعض خارجا هل تصح الصلاة معه نظرا إلى أنه لم يتحقق اتصاله بنجس مع قولهم بطهارة رطوبة الفرج أو لا يصح ؟ محل نظر اه ا ج . والظاهر الثاني لاتصاله بنجس . | فرع : سئل عما لو عض كلب رجلا فخرج من فرجه حيوان صغير على صورة الكلب كما يقع كثيرا ، فهل هذا الحيوان نجس نظرا لصورته ؟ وهل يجب الغسل نظرا لكونه ولادة ؟ فأجاب بقوله : الذي يظهر أنه غير نجس لأنه لم يتولد من ماء الكلب . نعم ميتته نجسة ولا كلام ، وأنه لا يجب منه غسل ، لأن الولادة المقتضية للغسل هي الولادة المعتادة بدليل أنه لو خرج نحو دود من الجوف لم يجب الغسل بسببه ، مع أنه حيوان تولد من الجوف وخرج منه ، فليتأمل سم على حج . وشملت الولادة ولادة أحد توأمين فيجب بها الغسل ويصح قبل ولادة الآخر أي : حيث لم تر دما معتبرا وهو الظاهر لأنها ولادة تامة ، والدم المعتبر هو المسبوق بحيض قبله . وإذا ولدت آخر وجب عليها الغسل ، وهكذا قال الشوبري فيما كتبه على المنهج : ولو ولدت من غير طريقه المعتاد فالذي يظهر وجوب الغسل أخذا مما قالوه من ثبوت أمية الولد به ، ومما بحثه م ر فيما لو قال : إن ولدت فأنت طالق فألقته من غير طريقه المعتاد حيث يقع فليحرر . وقد يتجه عدم وجوب الغسل لأن علته خروج المني ولا عبرة بخروجه من غير طريقه المعتاد مع انفتاح الأصلي ، وقد يفرق بينه وبين ما مر اه ما قاله ق ل ا ج . وقوله : وقد يفرق بينه أي بين عدم وجوب الغسل وبين ثبوت أمية الولد ووقوع الطلاق . وصورة الفرق : أن أمية الولد منوطة بالولادة ، وقد حصلت ولو من غير طريقها المعتاد ووجوب الغسل بخروج المني من طريقه ولم يوجد . | قلت : وقد يرد الفرق ويقال بوجوب الغسل بأنه إنما وجب هنا للولادة لا لخروج المني بقيده الذي ذكره ، فالولادة غير خروج المني والغسل يجب بكل منهما ، فإذا كان الخارج منيا تقيد بمحله كما ذكر والولادة لا تتقيد ، إذ المقصود خروج الولد من أي محل فليتأمل . ذكر ذلك م د . وعبارة الإطفيحي : وينبغي أن يأتي فيه ما تقدم من التفصيل في انسداد الفرج بين الأصلي والعارض فإن كان الانسداد أصليا قيل لها ولادة وكانت موجبة للغسل ، وإلا فلا . لأن خروج الولد من جنبها مثلا مع انفتاح فرجها لا يسمى ولادة ، وشملت الولادة ما لو كان الولد

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٣٤٢