تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظاهره فلا غسل لاحتمال أنه أصابه من غيره أي غير ذلك النائم في وقت آخر أو في هذه الحالة كأن مر عليه طائر وهو نائم اه . قوله : ( لا يحتمل أنه من غيره ) بأن نام وحده أو مع من لا يتصور إنزاله كالممسوح . | وقوله : ( لزمه الغسل ) أي وإن لم يتذكر احتلاما . قوله : ( وإن احتمل كونه من آخر ) أي أو من نحو وطواط ق ل . قوله : ( والموت ) قال في شرح الروض : الموت عدم الحياة عما من شأنه الحياة ، وقيل عرض يضاد الحياة فيكون وجوديا لقوله تعالى : ^ ﴿ خلق الموت والحياة ﴾ ^ ( الملك : 2 ) ورد بأن المعنى قدر والعدم مقدر ، فيكون التقابل بين الحياة والموت تقابل العدم والملكة وعلى الثاني تقابل التضاد ، والثاني مذهب أهل السنة فيبقون الآية على ظاهرها من غير تأويل . قال الإطفيحي وإنما وجب غسل الميت تنظيفا وإكراما لأنه لا ينجس بالموت . قوله : ( غير شهيد ) لقوله عليه الصلاة والسلام فيهم : ( لا تغسلوهم فإن كل جرح يفوح مسكا يوم القيامة ) . | فإن قيل : لم كان خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، ودم الشهيد ريحه كريح المسك مع ما فيه من المخاطرة العظيمة بالنفس وبذل الروح ؟ أجيب : بأنه إنما كان أثر الصوم أطيب من أثر الجهاد لأن الصوم أحد أركان الإسلام المشار إليه بقوله : ( بني الإسلام على خمس ) الحديث . وبأن الجهاد فرض كفاية ، والصوم فرض عين ، فهو أفضل من فرض الكفاية لما روى أحمد في السنن أنه عليه الصلاة والسلام قال : ( دينار تنفقه على أهلك ودينار تنفقه في سبيل الله أفضلهما الذي تنفقه على أهلك ) . ولأن الصوم لا يطلع عليه أحد إلا الله تعالى بخلاف الجهاد ، لأنه وإن كان فيه مخاطرة بالنفس لكن قد يطلع عليه فكان أثر الصوم أطيب . | قوله : ( المحرم ) لم يعرف اسمه . قوله : ( وقصته ناقته ) أي رمته فكسرت عنقه ، فقول

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٣٤٠