مني فقال العلامة سم : لا يلزمه إعادة الغسل لأنه ملزم به عن اختياره أي وجازم بالنية لرفع الحدث الأكبر فليس كوضوء الاحتياط فإنه متبرع به . وقال شيخنا وغيره : يلزمه كوضوء الاحتياط ق ل . وإذا اختار كونه منيا واغتسل وصلى ثم انجلى له الحال بأنه ودي فهل يلزمه إعادة ما صلاه لتبين أن صلاته وقعت مع نجاسة غير معفو عنها في هذه الحالة ، ويلزمه غسل ما أصابه من ثوبه أو بدنه من المدة الماضية لتحقق النجاسة بانجلاء الحال أو لا ؟ لعدم وجوب غسله قبل تبين الحال . فيه نظر ، والأقرب الأول قياسا على ما لو صلى بنجاسة لا يعلمها ثم انكشف له الحال م د . | قوله : ( ولو استدخلت المرأة الخ ) هذه من الموجب الأول فكان ذكرها معه أنسب ق ل . قوله : ( مقطوعا ) بقي اسمه . قوله : ( لزمها الغسل ) خرج بالغسل غيره من الأحكام فقد نقل الأسنوي عن البغوي أنه لا يثبت بالمقطوع إحصان ولا تحليل ولا مهر ولا حد ولا عدة ولا مصاهرة ولا إبطال إحرام ، وتفارق الغسل بأنه أوسع بابا منها نقله حج في الإيعاب وما وقع في فتاوى الشهاب م ر مما يخالفه ممنوع ، ولا شيء على صاحب الذكر المبان كما هو معلوم . قوله : ( على الحشفة ) خبر أن أي كائن ودائر على الحشفة حيث وجدت . قوله : ( وظاهر كلام المنهاج ) معتمد . قوله : ( إلا بالتلذذ والريح ) أي ريح العجين وطلع النخل رطبا وبياض البيض جافا ، وإن لم يحصل تدفق ح ل قوله : ( ويؤيده الخ ) الشاهد في تعبير الإمام بالدافق فإنه يقتضي تساوي الذكر والأنثى . قوله : ( الدافق ) أي فهذا يدل على أن الريح والتلذذ ليس قيدا . | قوله : ( لو رأى في فراشه ) أي من يتصور إنزاله كابن تسع سنين ومتى أوجبنا عليه الغسل حكمنا ببلوغه كما قاله الزركشي اج . قوله : ( ولو بظاهره ) هذا ضعيف لأنه إذا كان بظاهره احتمل أنه من غيره ولا بد ، فلا يصح قوله فيما بعد لا يحتمل أنه من غيره وعبارة م ر . وعلم مما قررناه صحة ما قيد الماوردي المسألة به فيما إذا رأى المني في باطن الثوب ، فإن رآه في
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٣٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي