تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفاعل مخنث بالكسر وقال بعض الأئمة : خنث الرجل كلامه بالتثقيل إذا شبهه بكلام النساء لينا ورخاوة ، فالرجل مخنث بالكسر ، والخنثى الذي خلق له فرج الرجل وفرج المرأة ، والجمع خناث مثل كتاب ، وخناثى مثل حبلى وحبالى اه . ومعنى الخنثى المشكل أي الملتبس سمي بذلك لأنه لما تعارضت فيه علامات الرجال وعلامات النساء التبس أمره فسمي مشكلا . قال صاحب التتمة من الشافعية في أول الزكاة يقال : ليس في شيء من الحيوانات خنثى إلا الآدمي والإبل . قال النووي في تهذيبه ويكون في البقر . جاءني جماعة أثق بهم في يوم عرفة سنة أربع وسبعين وستمائة وقالوا : إن عندهم بقرة خنثى ليس لها فرج الأنثى ولا ذكر الثور ، وإنما لها خرق عند ضرعها يخرج منه البول وسألوا عن جواز التضحية به فقلت لهم : إنه ذكر أو أنثى وكلاهما يجزىء وليس فيها نقص اللحم وأفتيتهم فيه اه . | قوله : ( فإن أمنى منهما ) وأما إذا أمنى من أحدهما فلا يجب عليه الغسل ولو كان مستحكما . وقولنا : إن المني إذا خرج من غير طريقه المعتاد وكان مستحكما وجب الغسل مفروض فيما إذا كان الأصلي منسدا ، وأما إذا كان من منفتحا فلا يجب الغسل وهنا في صورة الخنثى منفتح فتأمل . قوله : ( مستحكما ) بصيغة اسم الفاعل وهو الخارج لا لعلة فإن خرج لأجل علة كمرض كان غير مستحكم . والحاصل : أنه إن خرج من طريقه المعتاد وجب الغسل وإن لم يستحكم ، وإلا فيشترط الاستحكام وفرض المسألة أن توجد فيه بعض خواصه ، وإن كان على لون الدم الخالص ، فإن لم يوجد فيه شيء من خواصه فليس بمني كما عرف . | قوله : ( وخرج من تحت الصلب ) أو من نفس الصلب . قوله : ( فالصلب هنا كالمعدة ) صوابه كتحت المعدة إذ الخارج من نفس الصلب يوجب الغسل لأنه معدن المني س ل . والصلب من الرقبة إلى منتهى الظهر اه شوبري . قوله : ( كأن خرج لمرض ) الأولى بأن خرج

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٣٣٦