تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جلوسها على قدميها . قوله : ( إنما الماء من الماء ) هذا الحديث يستدل به على وجوب الغسل بالإنزال في جميع الصور على القول بأنه منسوخ كما علمت مما تقدم أنه إنما هو منسوخ باعتبار مفهومه لا باعتبار منطوقه ، وأما على قول ابن عباس فيستدل به على بعض المدعي كما لا يخفى . قوله : ( عن أم سلمة ) واسمها هند وهي زوج النبي . قوله : ( أم سليم ) بنت ملحان بكسر الميم وسكون اللام والحاء المهملة ، والدة أنس ، واسمها سهلة أو رميلة ، وقيل غير ذلك . قال ابن الأثير : ويقال لها الغميصاء بالغين المعجمة ، أو الرميصاء اشتهرت بكنيتها . قوله : ( إن الله لا يستحيي من الحق ) يحتمل أن لا يأمر أن يستحيا من الحق أو لا يمنع من ذكره امتناع المستحيي ، فكذلك أنا . وإنما قدمت ذلك على سؤالها للإشارة إلى أن المسوؤل عنه أمر يستحيا منه فهو نوع براعة استهلال عند أهل البديع شوبري ، والظاهر أن المراد بالحق هنا السؤال عن الحكم الشرعي وقالت له أيضا : ( هل للمرأة ماء ؟ فقال لها : تربت يداك بأي شيء يشبه الولد أمه ) . ففيه إشارة إلى أن الولد منعقد من مني الرجل ومني المرأة . قوله : ( هل على المرأة من غسل ) بضم الغين ، وفي رواية بفتحها وهما مصدران عند أكثر أهل اللغة . وقال آخرون بالضم الاسم وبالفتح المصدر وحرف الجر زائد كما في القسطلاني . | قوله : ( إذا هي احتلمت ) أي رأت في منامها أنها تجامع . قوله : ( إذا رأت ) أي حين رأت الماء أي المني إذا استيقظت ، فإذا ظرفية وجعل رؤية المني شرطا للغسل يدل على أنها إذا لم تر الماء لا غسل عليها . | فائدة : قال سيدي أحمد زروق : الاحتلام بصورة محرمة عقوبة معجلة ، وبغير صورة نعمة ، وبصورة شرعية كرامة ، وقد نظم ذلك فقال : | من يحتلم بصورة شرعيه | فإنه كرامة مرضيه | وإن يكن بصورة قد حرمت | فهو إذا عقوبة تعجلت | أو لا بصورة فذاك نعمه | حكاه زروق عليه الرحمه وذكر أيضا : أنه ينهى عن إتيان الزوجة بعد الاحتلام ، فإن ذلك يورث الجنون في الولد . قوله : ( أما الخنثى المشكل ) عبارة المصباح في حرف الخاء والنون خنث خنثا فهو خنث من باب تعب إذا كان فيه لين وتكسر ، ويتعدى بالتضعيف فيقال خنثه غيره إذا جعله كذلك ، واسم

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٣٣٥