تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وقوله : ( لا أثر له في الغسل ) أي في إيجابه فلا ينافي أنه يخير بين الوضوء والغسل كما يأتي . | والحاصل : أن الخنثى إما أن يكون مولجا أو مولجا فيه ، وإذا كان مولجا فإما أن يكون في دبر ذكر أو أنثى أو خنثى ، أو قبل أنثى أو خنثى ، فهذه خمس صور . وإذا كان مولجا فيه فإما أن يكون ذلك المولج واضحا أو خنثى ، وتارة يولج ذلك الخنثى المولج فيه في واضح آخر ، وتارة في نفس الرجل المولج ؛ فهذه أربع صور فمتى كان مولجا فقط لا شيء عليه إلا إن أولج في دبر ذكر ، ولا مانع من النقض . أو أولج في دبر خنثى وكان ذلك الخنثى أولج في قبله ، ففي هاتين الصورتين يتخير الخنثى المولج بكسر اللام في الدبر بين الوضوء والغسل ، وكذلك المولج في دبرهما بخلاف ما لو أولج فقط في دبر خنثى أو في قبله فلا شيء عليه ، ويجب الوضوء على المولج في دبره بالنزع منه ، ومتى كان الخنثى مولجا في قبله فلا شيء عليهما لاحتمال أنهما رجلان ما لم يولج الخنثى الذي أولج فيه في واضح آخر ، فإنه يجنب يقينا ويحدث الواضح بالنزع ، فإن أولج في الرجل المولج أجنب كل منهما ، وقد نظمت ذلك ليسهل حفظه فقلت : | وبين غسل ووضوء خير | خنثى إذا لاط بدبر ذكر | أو دبر خنثى مولج ذكره | في قبل المولج فافهم سره | ومولج في دبره ينتقض | بخارج حينئذ منه الوضو | وذكرا خيره إن خنثى فعل | بدبره لخارج منه حصل | مجرد الإيلاج في خنثى جرى | من مثله فما عليه شيء يرى | كذاك لا شيء إذا ما رجل | بقبل خنثى قد أتاه يافل | فإن أتى الخنثى لفرج امرأة | أو دبر فاخصصه بالجنابة | ومولج في دبره أو فرج | قد نقضوا منه الوضو بالخارج | وإن أتى الخنثى لمولج رجل | قد حصلت حقا جنابة لكل | قوله : ( بإيلاجه في دبر ذكر ) أي : وأما الذكر فيأتي أنه يخير بقوله وكذا يخير الخ .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٣٣٢