تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجن هل يجبرها على ملازمة المسكن أو لا ؟ وهل له منعها من التشكل في غير صورة الآدميين عند القدرة عليه لأنه قد يحصل النفرة أو لا ؟ وهل يعتمد عليها فيما يتعلق بشروط صحة النكاح من أمر وليها وخلوها من الموانع ، وهل يجوز قبول ذلك من قاضيهم ، وهل إذا رآها في صورة غير التي يألفها فادعت أنها هي فهل يعتمد عليها ويجوز وطؤها أو لا ؟ وهل يكلف الإتيان بما يألفونه من قوتهم كالعظم وغيره إذا أمكن الإتيان بغيره أو لا ؟ الأصح نعم في الجميع اه م ر في حاشيته الروض . ولو مسخت الأنثى حيوانا كقرد أو حمارة فهل ينقض لمسها ؟ فيه نظر . وسيأتي في الأطعمة ذكر اختلاف فيما لو مسخ حيوان مأكول غير مأكول أو بالعكس هل ينظر لما كان فيحل أكله في الأول دون الثاني أو لما صار إليه فينعكس الحكم ويتجه تخريج ما هنا على ما هناك فإن اعتبرنا ما كان حصل النقض وإلا فلا . وعلى الثاني فيفرق بين المسخ والتصور بأن المتصور لم يخرج عن حقيقته بخلاف الممسوخ وكذا يقال فيما لو مسخت حجرا ، ويحتمل أن يجزم بعدم النقض ولو مسخ نصفها حجرا مع بقاء الحياة والإحساس في النصف الآخر فيتجه النقض بمس النصف الباقي ، وأما النصف الممسوخ فإن قلنا فيما لو مسخت كلها حجرا بالنقض بلمسها فالنقض بلمس النصف يجري هنا بالأولى أو بعدمه فيحتمل الفرق بأن النصف الحجري يعد من أجزائها تبعا للباقي ، ويحتمل أن يجعل النصف بمنزلة الظفر فليحرر اه سم . وحاصله : أنه إن مسخ جمادا فلا نقض وإن مسخ حيوانا مع بقاء الإدراك نقض وإن زال الإدراك فلا نقض . | قوله : ( ولا ينقض لمس محرم ) ولو احتمالا فلو شك هل بينه وبين امرأة رضاع محرم جاز له نكاحها ولا ينتقض وضوؤه بلمسها وذكر شيخنا أنه لا نقض بمن نفاها بلعان خلافا للبلقيني والمحرم من حرم نكاحها على التأبيد بسبب مباح لحرمتها ، فخرج بالأول أخت الزوجة وبالثاني أم الموطوءة بشبهة وبنتها لأنهما وإن حرمتا على التأبيد لكن بسبب لا يتصف بإباحة ولا غيرها ، وبالثالث أزواج النبي لأن حرمة نكاحهن لحرمته أي لا لحرمتهن ح ل . | واعلم أن زوجات نبينا يحرمن على سائر الأمم حتى على الأنبياء وإن لم يدخل بهن على المعتمد لأنهن بالعقد صرن أمهات المؤمنين لقوله تعالى : ^ ﴿ وأزواجه أمهاتهم ﴾ ^ ( الأحزاب : 6 ) ولقوله تعالى ^ ﴿ وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ﴾ ^ ( الأحزاب : 53 ) وأما إماؤه فإن لم يطأهن لم يحرمن على غيره وإلا حرمن ، وأما زوجات باقي الأنبياء فإنهن يحرمن على الأمم فقط ويحل نكاحهن للأنبياء كما قرره شيخنا ح ف ومثله في الإطفيحي . | فائدة : ذكر الشيخ عز الدين في قواعده أن نفقة أزواجه كانت واجبة عليه بعد موته لأن زوجيتهن لم تنقطع ولم يجز لهن نكاح غيره لبقاء زوجيته فلم تسقط نفقتهن بموته وفيه نظر اه .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٣١٤