للشهوة وللعول عليه ما قاله م ر . وأما العظم إذا وضح فينقض على المعتمد اعتبارا بأصله وهو ما كان عليه من البشرة خلافا لبعض المتأخرين مرحومي مع زيادة . قوله : ( نعم لو كثر الوسخ ) استدراك على قوله حائل أي لأن الوسخ إذا كان من العرق يصير جزءا من البدن لا يمنع الإحساس ، بخلاف ما إذا كان من الغبار فإنه جرم منفصل يمنع فافترقا وسقط قول ق ل : لا يخفى أن الوسخ من الغبار فقولهم بالنقض في الوسخ من العرق دون الغبار غير مستقيم ، بل إن صار حائلا في كل منهما لا ينقض وإلا نقض وكالعرق بالأولى في النقض ما يموت من جلد الإنسان بحيث لا يحس بلمسه ، ولا يتأثر بنحو غرز إبرة فيه لأنه جزء منه حقيقة فهو كاليد الشلاء ، وسيأتي أنها تنقض اه ع ش على م ر . | قوله : ( والسن ) بالرفع عطفا على فاعل خرج وبالجر عطفا ما إذا كان من غبار ، ويسن الوضوء بلمسها كما ذكره في شرح العباب أي خروجا من القول بالنقض بها . قوله : ( والمرأتان ) ولو التذتا باللمس وكان عادتهما السحاق ع ش على م ر . | قوله : ( والخنثيان الخ ) . نعم لو اتضح الخنثى مما يقتضي النقض عمل به ووجبت الإعادة عليه وعلى من لامسه . قوله : ( والخنثى ) ألفه للتأنيث فيكون غير مصروف والضمائر العائدة عليه يجوز أن يؤتي بها مذكرة وإن اتضحت أنوثته لأن مدلوله شخص صفته كذا . قوله : ( والمراد بالرجل الذكر الخ ) أي لا خصوص البالغ كما هو أحد إطلاقيه ولا الذكر مطلقا كما هو إطلاقه الآخر ع ش . قوله : ( على صحة مناكحتهم ) والمعتمد عند شيخنا م ر جواز النكاح فينتقض الوضوء للآدمي والجني . نعم إن كان الجني على صورة البهيمة فلا نقض بلمسه كما مال إليه شيخنا اه ق ل . قال المدابغي : المعتمد صحة مناكحتهم وينتقض الوضوء بلمسهم إذا تحققت الذكورة والأنوثة ، ولو على غير صورة الآدمي حتى تصورت على صورة كلبة نقض لمسها ولا مانع من ذلك لأنها بالتصور لم تخرج عن حقيقتها ويجوز له وطؤها ، وإن تصورت في صورة كلبة مثلا إذا علم أنها زوجته على المعتمد كما قاله سم . وإذا قلت بصحة نكاح
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٣١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٣١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي