الصفة المذكورة في كلام المنهاج ، وهي قوله ممكن . قال ق ل : لو قال لأن الثاني هنا من أفراد الثالث الذي هو زوال العقل ، وإنما أفرده لمكان الشرط فيه لكان أنسب ، بل هو المتعين إذ ما ذكره لا يفيد إسقاطه اه ق ل . قوله : ( إلا نوم ممكن مقعده ) مفهومه أن نوم غير الممكن ناقض فمن عدها أربعة استثنى من الثاني وهو زوال العقل أي الشعور نوم الممكن فلا نقض به ، والمصنف أخذ مفهوم هذا المستثنى فعده ناقضا آخر حيث قال الثاني النوم على غير هيئة المتمكن أي فينقض ، واستعمل الثالث وهو زوال العقل في حقيقته لا مطلق زوال الشعور الصادق بالنوم . قوله : ( وعلة النقض الخ ) صوابه أن يقول واختصاص النقض بها غير معقول المعنى أو تعبدي إذ إثبات علة غير معقولة غير معقول فتأمل . وحاصله : الاعتراض على الشارح بأن فيه تناقضا . وقد يقال : إن فيه إشارة إلى أن غير معقول المعنى له علة في الواقع وإن لم نطلع عليها . قوله : ( غير معقولة المعنى ) فيه إظهار في محل الإضمار ، لأن المعنى هو العلة فكأنه قال غير معقولة العلة ، وكان الأولى حذف قوله المعنى كما فعل م ر في شرحه . قوله : ( فلا يقاس عليها غيرها ) أي نوع آخر فلا يزاد على الخمسة سادس كلمس الأمرد ، وإن قيس على جزئياتها كما قاسوا على النوم الجنون والإغماء بجامع الغلبة على العقل . | قوله : ( فلا نقض بالبلوغ بالسن الخ ) . حاصل الفروع التي فرعها الشارح ثمانية : الأربعة الأول منها مقابلها قول في مذهب إمامنا رضي الله عنه . والخامس والسادس : مقابلهما مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى . وأما السبع والثامن : فلم يعلم المقابل فيهما من مذهبنا ولا من مذهب غيرنا فليراجع ، وقول الشارح الآتي في تعليل الثامن على الأصح يقتضي أن فيه خلاف في مذهبنا ، والشارح نفعنا الله به مطلع فليتأمل . | قوله : ( ولا بمس الأمرد الحسن ) لا نقض به ولكنه حرام وإن لم يكن بشهوة كما هو ظاهر كلام م ر حيث قال : وخرج بالنظر المس أي للأمرد فيحرم ، وإن حل أي النظر لأنه أفحش وغير محتاج إليه . قوله : ( ولا بأكل لحم الجزور ) أي البعير ذكرا كان أو أنثى ع ش . قوله : ( على المذهب في الأربعة ) هو المعتمد ، ولذلك لا يصح إضافة رفع الحدث إلى شيء منها اتفاقا ق ل . قوله : ( الأخير ) أي النقض به . قوله : ( من جهة الدليل ) أي وهو ما روى مسلم عن جابر : أن رجلا سأل النبي أأتوضأ من لحوم الغنم ؟ قال : ( إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا تتوضأ ) . قال : أأتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال : ( نعم توضأ من لحوم الإبل ) . وعن البزار سئل عن الوضوء من لحوم الإبل فأمر به اه م د .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٢٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي