| قوله : ( أذاقني لذته ) أي لذة أصله أي المأكول وكذا ما بعده . ومن الآداب ما قاله المحب الطبري تفقها : أن لا يأكل ولا يشرب ، ومنها أن لا يستاك لأنه يورث النسيان شرح الروض مع زيادة . | فائدة : روي عن ابن عمر رضي الله عنهما : ( إن ابن آدم إذا جلس ليقضي حاجته يبول أو يتغوط جاءه ملك وقام على رأسه وقال له : يا ابن آدم انظر إلى اللقمة التي أكلتها كيف تغيرت عن حالها بصحبتك ، فانظر إلى عاقبتك وما يؤول إليه حالك في القبر ) اه . من الشيخ عبد السلام اللقاني على الجزايرية . |
| فصل : في بيان ما ينتهي به الوضوء
| أي في بيان الأسباب التي ينتهي بها الوضوء ، فما واقعة على الأسباب أي تنتهى بها مدة الوضوء فهو على حذف مضاف ، وإلا فالوضوء لا ينتهي بتلك الأسباب ، وإنما ينتهي بالفراغ من أفعاله ، وهذه الأسباب تنتهي بها المدة التي مكث فيها متوضئا كما علمت . قال العلامة الأجهوري : وتعبير الشارح أولى من تعبير المتن ، إذ النقض رفع الشيء من أصله ، ويلزم عليه بطلان العبادة الواقعة حالة وضوئه لرفعه من أصله اه . ويجاب عن المتن بأن مراده بالناقض الناقض في عرف الشرع وهو ما ينقض الشيء من وقته لا من أصله ، وتفسير الناقض بأنه ما نقض الشيء من أصله تفسير لغوي . وأما معناه الشرعي فهو نقض الشيء من وقت خروجه فقط ، وهو مراد المصنف لأنه فقيه من أهل الشرع اه . واعترض ق ل التعبير بما ينتهي به الوضوء أيضا بأنه قاصر إذ لا يشمل الحدث الثاني ولا الثالث مثلا ، فإنه لم ينته به الوضوء بل انتهى بالأول مع أن عدم الطهارة أصل في الإنسان ، فالطفل الذي لم يسبق له طهارة لا يقال في حدثه انتهت به طهارته . وأجاب : بأن المراد ما من شأنه ذلك اه م د . وذكره عقب الوضوء لأنه يطرأ عليه فيبطله ، وبعضهم قدمه لأنه أسبق لأن الإنسان يولد محدثا ، ولأن المتوضىء ينوي رفع الحدث كما مر ، فيحتاج لمعرفة ما ينويه ولدفع توهم أنه لا يسمى حدثا إلا ما كان عقب طهارة ق ل . | قوله : ( والذي ينقض الوضوء خمسة أشياء ) هل النقض بها من خصوصيات هذه الأمة ؟ فيه نظر ، لأن الخصوصية لاتثبت بالاحتمال . قوله : ( لأن مفهوم قول المنهاج الخ ) أي مفهوم