تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( أن يحرم عند قبور الأنبياء ) بل ربما يكون ذلك كفرا إن قصد إهانتهم . قوله : ( ويحرم على القبر ) أي فيما يحاذي الميت ولو غير نبي وشهيد ق ل . | قوله : ( وكذا ) أي يحرم البول في إناء في المسجد وإن أمن التلويث بخلاف نحو الفصد للعفو عن جنس الدم ق ل . | فائدة : قال ابن حجر : بحث بعضهم حل دخول المسجد لمستبرىء يده على ذكره لمنع ما يخرج منه سواء السلس وغيره ، وأقره سم . ومراد ابن حجر بالدخول ما يشمل المكث ، ومثل المستبرىء بالأولى المستنجي بالأحجار . وقوله : يده على ذكره أي سواء كان مع نحو خرقة على ذكره أم لا . ع ش على م ر . | فرع : يحرم إلقاء القمل ميتا في المسجد ، وكذا حيا لأنه يموت ويصير نجاسة ، ومنه إلقاء القميص ونحوه بالمسجد وفيه القمل ، ومحل ذلك إذا ألقاه زمنا يموت فيه القمل ، فإن كان بحيث يحصل له تعذيب من الجوع حرم ، وإلا فلا . ولا يختص ذلك بإلقائه في المسجد . واختار العلامة البرلسي في إلقاء القمل حيا أنه لا يحرم حيث ظن أنه لا يؤذي أحدا ، لأن التعذيب غير محقق . ونقل ابن العماد في أحكام المساجد عن كتب المالكية ، أنه يحرم إلقاؤه في المسجد حيا وميتا ، بخلاف البرغوث . والفرق أن البرغوث يعيش بأكل التراب دونه ، ففي طرحه حيا تعذيب له بالجوع وهو لا يجوز ، ويحرم على الرجل أن يلقي ثيابه وفيها قمل قبل قتله ، وأما قتله في المسجد بشرط أن لا يلوث أرضه فجائز ، كأن يكون على نحو شقفة ، والأولى أن لا يقتل فيه ودفنه فيه حرام ، برماوي . | قوله : ( ويسن أن يستبرىء من البول ) قال شيخنا م ر : وكذا من الغائط ق ل . قال ع ش على م ر : وانظر بماذا يحصل فإني لم أر فيه شيئا ، وقياس ما في المرأة أنه يضع اليسرى على مجرى الغائط ويتحامل عليه ليخرج ما فيه من الفضلات إن كانت ، وقد يؤخذ ذلك من قول ابن حجر في جملة الصور المحصلة للاستبراء ومسح ذكر وأنثى مجامع العروق بيده اه . قوله : ( عند انقطاعه ) أي بعده . قوله : ( ونتر ذكر ) بالتاء المثناة . قال في شرح الروض : وكيفية النتر أن يمسح بيسراه من دبره إلى رأس ذكره ، ويعيده بلطف ليخرج ما بقي إن كان ، ويكون ذلك بالإبهام والمسبحة لأنه يتمكن بهما من الإحاطة بالذكر ، وتضع المرأة أصابع يدها اليسرى على عانتها اه .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٢٩١