تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكمهما الذي ذكره الذي هو المعتمد كان هذا ضعيفا اه م د . قوله : ( أن يبعد عن الناس ) أي ولو في البول إن كان ثم أحد غيره . قال أبو زرعة : وفي معنى الإبعاد في الصحراء اتخاذ الكنف في البيوت وإرخاء الستور والاستتار بنحو صخرة أو راحلة في الصحراء ، ومقتضاه أنه لا يسن الإبعاد في المعد ، وهو ما نقل عن الحليمي ومشى عله في عب ، وعلله في شرحه بأنه لا يستحيا غالبا من فعلها فيه مع عدم الإبعاد ، وأطلق في الإمداد فشمل كلامه الأخلية المعدة بأن يدخل أبعدها من الحاضرين إن سهل ، وبه صرح في التحفة ، وقال الشيخ : إنه في غاية المتانة والاتجاه اه طبلاوي . | قوله : ( سن لهم الإبعاد عنه كذلك ) أي إلى حيث لا يسمع للخارج منه صوت الخ . قوله : ( ويستتر عن أعينهم بمرتفع الخ ) لا يخفى أن هذا ناشىء عن توهم اتحاد الستر عن القبلة ، والستر عن أعين الناس وليس كذلك ، إذ المدار هنا على ما يستر العورة عمن يمر عليه سواء وجد فيه ساتر القبلة أو لا . فلعل الشارح تبع فيما ذكره صاحب الروض ، وحينئذ فذكر إمكان تسقيف المكان وعدمه غير مستقيم فتأمل وافهم ق ل . قال العلامة الأجهوري : واعتراضه ظاهر فقد قال م ر في شرحه ما نصه : نعم إن كان في محل مسقف أو يمكن تسقيفه كفى الستر بنحو جدار وإن تباعد عنه أكثر من ثلاثة أذرع ، ولا يكفي مثل ذلك في القبلة ، وبعضهم توهم اتحاد الموضعين فاحذره اه . | قوله : ( يلعب بمقاعد بني آدم ) أي أنه يحضر أمكنة الاستنجاء وبرصدها بالأذى والفساد لأنها مواضع يهجر فيها ذكر الله تعالى ويكشف فيها العورات فأمر بسترها اه مرحومي . فحيث امتثل الأمر وفعل الستر منع عنه الشيطان وأديته ، والمقاعد جمع مقعد اسم مكان أي يلعب في مواضع قعود بني آدم أي التي تنكشف بها عوراتهم أي يوسوس له حتى ينظر إلى فرجه لينظر هل هو كبير مثلا أو صغير ، أو يحدثه ليفعل بفرجه الفحشاء ونحو ذلك اه أطفيحي . | قوله : ( من فعل الخ ) فيه إشارة إلى أن هذا الأدب مندوب لا واجب ، ووجهه عدم تحقق نظر عورته . قوله : ( أو إرخاء ذيله ) ومنه سلعة فوق عورته وشعر كذلك كلحيته ، ولو لم يتيسر له

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٢٨٧