تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك ) عبارة ق ل . نعم إن حمل على ظن الإيذاء له أو به ولم يكن مما يندب قتله لم يبعد تحريمه اه بحروفه . قوله : ( حال قضاء الحاجة ) ليس قيدا فالمعتمد الكراهة مطلقا بمجرد الدخول ولو لغير قضائها ، كأن دخل لوضع إبريق مثلا أو لسراج أو طال دهليزه . وفي شرح ابن قاسم العبادي على المتن ما يوافق كلام الشارح وهو مرجوح كما علمت اه . قوله : ( أي بكره له ذلك ) أي الكلام . وقوله : ( بل قد يجب ) إذا خشي وقوع محذور بمحترم كأعمى يقع في نحو بئر ، وقد يسن إن رجحت مصلحته على السكوت كأن حدثته نفسه بصدقة وخشي من حيلولة الشيطان بينه وبينها ، فيسن أن يتكلم بالأمر بالإعطاء ، وقد يباح لحاجة لم تترجح المصلحة فيها ولا يحرم في حال ولو بقرآن خلافا للأذرعي حيث قال بتحريمه . قوله : ( إلا لضرورة ) وهل من الكلام ما يأتي به قاضي الحاجة من التنحنح عند طرق باب الخلاء من الغير ليعلم هل فيه أحد أم لا ؟ فيه نظر . والأقرب أن مثل هذا لا يسمى كلاما ، وبتقديره فهو لحاجة وهي دفع دخول من يطرق الباب عليه لظنه خلو المحل اه ع ش على م ر . | قوله : ( وهو وإن كان على المجموع الخ ) أي الذي هو كشف العورة ، لأن المجموع يصدق بالكل كالبعض ، وقوله : ( فبعض موجباته ) وهو التحدث مكروه ، وانظر من أين تستفاد كراهة التحدث من هذا الحديث . وعبارة المدابغي قوله : وهو وإن كان على المجموع الخ جواب عما يقال الحديث يقتضي حرمة الكلام ، لكن قد يقال ما الدليل على الكراهة فقط . قوله : ( فلو عطس ) من باب ضرب ونصر ، وإنا أمر العاطس بالحمد لما حصل له من المنفعة بخروج ما احتقن أي اجتمع في دماغه من الأبخرة . | قوله : ( حمد الله تعالى بقلبه ) أي ويثاب عليه . وقولهم : الذكر القلبي لا ثواب فيه محمول على ما لم يطلب بخصوصه وهذا مطلوب فيه بخصوصه ع ش على م ر . قال بعضهم : يؤخذ من هذا صحة ما ذهب إليه السادة الصوفية من جواز الذكر بالقلب والثواب

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٢٨٥