تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوارد . قوله : ( والفواكه ) عطف خاص . قوله : ( ففيها تفصيل الخ ) قال في شرح الروض نقلا عن المجموع : وأما الثمار والفواكه فمنها ما يؤكل رطبا لا يابسا كاليقطين ، فيجوز به يابسا إذا كان مزيلا لا رطبا . ومنها ما يؤكل رطبا ويابسا . وهو أقسام : أحدها : مأكول الظاهر والباطن كالتين والتفاح والسرجل ، فلا يجوز برطبه ولا يابسه . والثاني : مأكول ظاهره دون باطنه كالخوخ والمشمش وكل ذي نوى فلا يجوز بظاهره ويجوز بنواه المنفصل . والثالث : ما له قشر ومأكوله في جوفه ، فلا يجوز بلبه ، وأما قشره فإن كان لا يؤكل رطبا ولا يابسا كالرمان جاز الاستنجاء به ، سواء كان حبه فيه أو لا . فإن أكل رطبا ويابسا كالبطيخ لم يجز في الحالين ، فإن أكل رطبا فقط كالجوز والباقلا جاز يابسا لا رطبا . | قوله : ( ومن المحترم الخ ) وجزء آدمي ولو مهدرا كحربي ولو منفصلا ، وجزء حيوان ولو من نحو صوف وشعر متصلا ، ومنه شعر القنفذ فيجوز به منفصلا من مذكى أو حي ، وإلا فلا . هكذا رأيت التفصيل بخط الميداني اه م د . وفي حاشية الأجهوري : التردد في شعر القنفذ هل يلحق بالشعر أو العظم ؟ وعبارة الرحماني ولا يجزىء الاستنجاء بحيوان أو جزئه المتصل أو المنفصل ، نعم يجوز الاستنجاء بالحربي لقدرته على عصمة نفسه وتركها ، ولا بما كتب عليه اسم معظم أو منسوخ لم يعلم تبديله ، ويحرم على غير عالم مستبحر مطالعة التوراة إن علم تبديلها أو شك فيه ، ومن المحترم أيضا كتب علم محترم كمنطق وطب خليا من محذور كالموجودين اليوم ، لأن تعلمهما فرض كفاية لعموم نفعهما وليس للمحروق احترام لذاته خلافا للسبكي اه ابن حجر . | قوله : ( اسم معظم ) كاسم نبي كتب بقصد اسمه ، أو أطلق بخلاف ما لو كتب بقصد غيره ، ولا يلحق بعوام الملائكة عوام البشر ، وإن كانوا أفضل منهم لأن عوام الملائكة معصومون ، وقد يوجد في المفضول ما لا يوجد في الفاضل . | قوله : ( فإنها تنفع في العلوم الشرعية ) أما منفعة الطب فيها فإنه يرجع للطبيب في الأمراض إذا أخبر المريض بأن الماء يضره تيمم ، وأما منفعة العروض فإنه يعلم به أن القرآن ليس بشعر ، لأن الشعر كلام موزون مقفى عن قصد ، وما وجد من الآيات موزونا فليس مقصودا به الشعر . قوله : ( مشتمل عليها ) أي على الفلسفة . قوله : ( فلا ) أي فلا يحرم الاستنجاء به .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٢٧٢