تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغالب ليشمل السن وغيره . قال سم : ويجوز حرق العظم بخلاف حرق الخبز لأنه ضياع مال ، ويجوز إلقاء الخبز أو العظم للكلاب وإن لزم عليه تنجسه ، لأن الرامي لم يقصد تنجيسه ولو حصل بفعله ، بل لو قصده لا يضر لأن محل حرمة التنجيس إذا لم يكن لحاجة ، وهذا لحاجة أي حاجة وهي إزالة ضرورة الكلاب ، وإبقاء أرواحها . ومثل ذلك في الجواز إلقاء نحو قشور البطيخ للدواب ، وإن أدى إلى تنجيسها ، والعظم للهرة وإن كانت الأرض التي يرمي عليها نجسة اه ع ش على م ر . | قوله : ( نهى عن الاستنجاء بالعظم ) ظاهره ولو غير مذكى ، وينبغي تخصيصه بالمذكى أخذا من قوله : إخوانكم بناء على أنهم مكلفون بما كلفنا به تفصيلا إلا ما ورد النص باستثنائه ع ش على م ر . قوله : ( زاد إخوانكم ) وهل نفس العظم هو المطعوم لهم أو يعود لهم ما كان عليه ويأكلونه معه ؟ الظاهر الثاني . | قوله : ( أي من الجن ) أي المؤمنين منهم . وقد ثبت في الصحيح : أنهم سألوا النبي الزاد ، فقال : ( كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في يد أحدكم أوفر ما كان لحما وكل بعر علف لدوابكم ) زاد ابن سلام : ( إن البعر يعود خضراء أو تبنا لدوابكم ) . وكفارهم يأكلون عظم الميتة . قال بعضهم : وفي الحديث تصريح بأن الجن يأكلون ، وبه يرد على من زعم أنهم يتغذون بالشم . وعن وهب بن منبه : أن خواص الجن لا يأكلون ولا يشربون ولا يتناكحون اه برماوي . وهذا هو المعتمد . | قوله : ( ولأن الاستنجاء بالحجر رخصة ) في كونه من الرخص نظر ، إذ يعتبر فيها تغير الحكم إلى سهولة لأجل عذر وهنا لا عذر في الاستنجاء بالحجر ، إذ يجوز ولو مع وجود الماء ولا سهولة أيضا لأن التغير من وجوب إلى وجوب ، وميل النفس إلى الاستنجاء بالماء أكثر إلا أن يكون مراده بالرخصة مطلق السهولة الذي هو معناها لغة . قوله : ( كالحشيش ) قال في التقريب : الحشيش ما يبس من الكلأ ، ولا يقال للرطب حشيش بل كلأ . قوله : ( بناء على ثبوت الربا فيه ) أي وعدمه ، فالثبوت ينبني عليه عدم الإجزاء ، وعدمه ينبني عليه الإجزاء . قوله : ( لأنه يدفع النجس ) أي لا يتنجس أي في الجملة يعني بالنظر للماء الكثير أو القليل

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٢٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٢٧١