بالحفظ ، إذ يبسط الكلام ليفهم ويختصر ليحفظ . وهذا الاعتراض لا يرد أصلا لأن تعبيره بترك الإيجاز المخل لا ينافي أن الشرح مبسوط فيفهم لأن الفهم هو الغرض من الشرح . | قوله : ( والحصول ) عطف على فهم وهو عطف لازم على ملزوم كذا قيل وهو غير متعين ، بل يصح عطفه على التقريب أي حرصا على التقريب وحرصا على الحصول وضمنه معنى الوقوف فعداه بعلى أي الوقوف على فوائده . وقوله : ( ليكتفي ) علة للتقريب أو الحصول أو علة ثانية لأجافي ، وقال بعضهم : إنه علة لقوله حرصا فهو علة للعلة فيكون تدقيقا شيخنا . قوله : ( المبتدىء ) وهو من لم يقدر على تصوير المسألة . | قوله : ( والمتوسط ) وهو من قدر على التصوير فقط ، وسكت عن المنتهي تواضعا وهضما لنفسه .
| 2 ( ( مبحث الرجاء والأمل والتمني والطمع ) ) 2
| قوله : ( فإني ) أي لأني فهو علة لقوله ليكتفي وقوله : ( مؤمل ) بتشديد الميم المكسورة أي راج . فالرجاء والأمل بمعنى واحد وهو تعلق القلب بمرغوب فيه مع الأخذ في أسبابه ، فإن لم يأخذ في الأسباب فطمع ، وقيل الأمل رجاء ما تحبه النفس كطول عمر وزيادة غنى والرجاء أعم . والفرق بين الأمل والتمني أن الأمل طلب ما تقدم له سبب ، والتمني طلب ما لم يتقدم له سبب ، وقيل لا ينفك الإنسان عن أمل فإن فاته ما أمله عول على التمني . وقوله : ( عمدة ) أي يعتمد عليه عند الاختلاف . وقوله : ( ومرجعا ) أي يرجع إليه مطلقا عند الاختلاف وغيره فهو أعم وعكس ق ل . وعبارته العمدة ما يعتمد عليه في الإفتاء والعمل أي في محل الاتفاق والاختلاف ، والمرجع ما يرجع إليه عند الاختلاف فهو من عطف الخاص على العام ، وقال بعضهم : عطف تفسير انتهت . | قوله : ( ببركة ) هي في اللغة الزيادة والنماء بالمد ، وفي الاصطلاح ثبوت الخير الإلهي في الشيء . قوله : ( الكريم ) وفي نسخة الأكرم وهو من أسمائه تعالى ، قال تعالى : ^ ﴿ اقرأ وربك الأكرم ﴾ ^ ( العلق : 3 ) فما وقع في الحاشية من عدم وروده سهو ، ثم هو من وضع الظاهر موضع المضمر بأن يقول ببركته للتلذذ والسجع . قوله : ( فما كل الخ ) تعليل لقوله أن يجعل هذا الكتاب عمدة ومرجعا كأنه قيل : وإنما أملت ذلك مع وجود شروح غيره ، لأن ما كل من صنف الخ . وقال المدابغي : وهذا جواب عما يقال إن هذا الكتاب عليه شروح كثيرة فلا حاجة لشرحك .