فيلزم من برد العين السرور فهو كناية اصطلاحية . | قوله : ( أولي ) أي أصحاب . والرغبات : جمع رغبة وهي الانهماك على الخير طلبا لحيازة معاليه . قوله : ( راجيا ) أي مؤملا حال من التاء في شرعت . قوله : ( جزيل الأجر ) أي الأجر الجزيل أي الكثير . وقوله : ( والثواب ) عطف تفسير وهو مقدار من الجزاء لا يعلمه إلا الله ، فالأجر والثواب بمعنى ، وقد يفرق بينهما بأن الأجر ما كان في مقابلة العمل ، والثواب ما كان تفضلا وإحسانا من الله تعالى ، وفي كلامه إشارة إلى أن العمل لله تعالى مع إرادة الثواب جائز وإن كان غيره أكمل منه .
| 2 ( ( مبحث درجات الإخلاص ) ) 2
| قال شيخ الاسلام : درجات الإخلاص ثلاث : عليا ووسطى ودنيا ، فالعليا أن يعمل العبد لله وحده امتثالا لأمره وقياما بحق عبوديته لا طمعا في جنته ولا خوفا من ناره ، ومن ثم قالت رابعة العدوية : ما عبدتك طمعا في جنتك ولا خوفا من نارك إنما عبدتك امتثالا لأمرك ، والوسطى أن يعمل العبد لثواب الآخرة ، ومن هذا قول المؤلف كغيره راجيا بذلك جزيل الأجر الخ . والدنيا أن يعمل العبد للإكرام من الله في الدنيا والسلامة من آفاتها ، وما عدا هذه الثلاثة رياء وإن تفاوتت أفراده . وقال الغزالي : إذا كان هناك قصد دنيوي وقصد أخروي كمن سافر للحج والتجارة ، أو للجهاد والغنيمة ، أو للهجرة والزواج ، فإن كان قصد الدنيوي هو الأغلب لم يكن فيه أجر ، وإن كان القصد الديني هو الأغلب أجر بقدره ، وإن تساويا فلا أجر . قوله : ( أجافي ) أي أترك فيه الإيجاز المخل أي تقليل اللفظ المضر والمقصود ترك الصفة فيه وفيما بعده واندفع بقوله المضر ما يقال الإيجاز لا يوصف بالإخلال اه م د . وهذه الجملة صفة لشرح أو استئنافية .
| 2 ( ( مبحث تعريف الجناس اللاحق ) ) 2
| قوله : ( والإطناب الممل ) أي الإكثار الموقع في السآمة ، وبين مخل وممل الجناس اللاحق ، وهو اختلاف اللفظين في حرفين متباعدي المخرج كما في قوله تعالى : ^ ﴿ فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر ﴾ ^ ( الضحى : 10 ) ولم يذكر الشارح الواسطة بين الإيجاز والإطناب المسماة بالمساواة وهي التعبير عن المراد بلفظ مساو له ، لأن الراجح نفيها بل لا تكاد توجد لأن المساواة أداء المقصود بعبارة المتعارف بين الأوساط ولم يعلم قدر المتعارف بينهم تحديدا . قوله : ( حرصا ) أي لأجل الحرص فهو علة لقوله أجافي . قوله : ( لفهم قاصده ) مفرد مضاف فيعم أي كل من قصده . واعترضه ق ل بأن المناسب إبدال الفهم