تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( وفي ) بتخفيف الفاء وتشديدها . قوله : ( والفضل ) في معنى التعليل لمحذوف تقديره وأنا أجدت في تأليفي ووفيت بالمراد ، لأن الفضل مواهب وهذا من باب التحدث بالنعمة . قوله : ( والناس يتفاوتون ) هذه الجملة مفسرة لما قبلها وفيه وضع الظاهر موضع المضمر للاعتناء والاهتمام . قوله : ( في الفضائل ) أي والفواضل ففيه اكتفاء ، أو المراد ، بالفضائل ما يشمل الفواضل . قوله : ( وقد تظفر ) بفتح الفاء من باب تعب أي تفوز الناس . قوله : ( بما ) أي شيء أو بالذي تركه الأوائل . قال ق ل : لو قال بما لم تدركه الأوائل لكان أنسب ، إذ الترك فرع عن معرفة المتروك وليس مرادا . ويجاب بأنه عبر بذلك تأدبا أو بأنه راعى المثل المذكور وهو : | كم ترك الأول للآخر | وكم في كلامه خبرية للتكثير ولا ينافيه الإتيان بقد التقليلية فيما قبله ، لأن المعنى أن الأوائل لم تدرك أشياء كثيرة ظفر ببعضها المتأخرون م د . وقوله : ( بما لم تدركه الأوائل ) يقال عليه لا يصح أن يقول ذلك لأنه لا يعلم هل تركته الأوائل فلم يصنفوه أو لم يذكروه لعدم علمهم به أو علموه ، لكن لم يتفق لهم ذكره أو تصنيفه على أن المراد بالأواخر والأوائل الجنس ، فإنه لا اطلاع للأواخر على جميع أقوال الأوائل المصنفة وغيرها حتى يقال : إن الأوائل تركوه فلم يذكره أحد منهم . قوله : ( من فضل ) أي خير كامل وقوله : ( وجود ) بضم الجيم أي كرم كذلك فالتنوين فيهما للكمال على حد قوله : ( من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ) ويكون المراد من خلقه حينئذ المؤمنين بدليل قوله : وكل ذي نعمة الخ . قوله : ( نعمة ) قال الشارح في شرح المنهاج : النعمة بكسر النون وسكون العين الإحسان ، وتجمع النعمة على نعماء بفتح النون وسكون العين المهملة والمد والنعمة ملائم تحمد عاقبته ، ومن ثم لا نعمة لله على كافر بل هو مرزوق ، وبفتح النون التنعم وهو خصب العيش ولينه وبضمها المسرة . قوله : ( محسود ) أي فلا يلتفت إلى قول المعترضين علي الذين يذموني ويذمون كلامي . قوله : ( والحسود ) أي الحاسد فالمبالغة ليست مرادة . قوله : ( لا يسود ) أي لا تحصل له سيادة ، وسببه أنه كان ينسب الحكم العدل للجور ، فكأنه يقول هذا لا يستحق تلك النعمة التي هو متلبس ومخلد فيها ولذا قيل : | ألا قل لمن بات لي حاسدا | أتدري على من أسأت الأدب

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٢٨