| قوله : ( عن سلمان ) أي الفارسي ، قيل له من أبوك يا سلمان ؟ فقال أبي الإسلام . وفي الحديث : ( إن الجنة لتشتاق إلى سلمان ) وقال في حقه : ( سلمان من أهل البيت ) . قوله : ( نهانا رسول الله الخ ) وصيغة النهي لا يستنتج أحدكم بأقل من ثلاثة أحجار اه . قوله : ( ينقي بهن المحل ) فلو شك بعد الاستنجاء هل مسح ثلاثا أو أقل ، أو هل وجدت شروطه أو لا ، لم يضر على المعتمد كما في ع ش . وقال الشوبري : يضر لأن الاستنجاء بالحجر رخصة ولا يصار إليها إلا بيقين ، قال شيخنا ح ف : معناه أنه إذا شك في شرط من شروط الرخصة قبل الإقدام عليها لا يجوز الإقدام عليها ، لأن الرخصة لا يصار إليها الخ . فإذا شك قبل الاستنجاء بالحجر هل هذا الحجر وجدت فيه شروط الاستنجاء أو لا ؟ لا يجوز له الإقدام على الاستنجاء به ، وهذا معنى قولهم الرخصة لا يصار إليها إلا بيقين ، ويمكن حمل كلام الشوبري على ما إذا كان الشك قبل الاستنجاء فوافق ما قاله ح ف . ولا يخالف كلام ع ش . قوله : ( أي بالأحجار ) خص الحجر بذكر الإنقاء معه لكون الإنقاء بالماء أمره ظاهر ع ش . قوله : ( فإن لم ينق ) بضم الياء وكسر القاف أي الشخص ويصح فتح الياء والقاف أي المحل . قوله : ( إلى أن لا يبقى إلا أثر ) أي لأن ذلك معفو عنه ، وهذا تصريح منهم بأنه لا تجب إزالة هذا الأثر بصغار الخزف ، وعبارة ابن حجر وبقاء ما لا يزيله إلا صغار الخزف معفو عنه ، ولو خرج هذا القدر ابتداء وجب الاستنجاء منه وفرق ما بين الابتداء والانتهاء ، ولا يتعين الاستنجاء بصغار الخزف المزيلة بل يكفي إمرار الحجر وإن لم يتلوث كما اكتفى به في المرة الثالثة حيث لم يتلوث في الثانية ذكره ح ل وع ش على م ر . | فإن قلت : إن في العبارة طولا وهلا اقتصر على قوله إلى أن يبقى أثر لا يزيله الخ ؟ أجاب العلامة الإطفيحي نقلا عن شيخه البابلي : بأنه لو اقتصر على ذلك لتوهم أن بقاء هذا الأثر مطلوب فتأمل .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٢٦٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي