تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعضهم عدم الكراهة هنا لأنه استعمال في القذر اه ق ل . واستظهر الشوبري الكراهة في حجارة الحرم إن وجد غيرها . وفي سم على أبي شجاع وفي إجزاء الاستنجاء بالحجر الأسود نظر اه . أقول : والذي ينبغي الجزم به عدم إجزائه لأنه لا ينسب للحرم إلا من حيث إنه فيه ، وإلا فليس هو من حجارة الحرم بوجه وله شرف لا يثبت في غيره ، بل احترامه أقوى من احترام ما كتب عليه اسم صالح من صلحاء المؤمنين ، ونقل عن زي بالدرس ما يوافقه اه . ويجزىء الاستنجاء بفضلاته أي غير بوله ، أما هو فلا يجوز الاستنجاء به ولا يجزىء لأنه لا يقال له ماء مطلق بناء على الراجح من طهارتها كما في ع ش على م ر . | قوله : ( أن يقتصر فيه ) أي الاستنجاء . قوله : ( لأنه الخ ) ذكر الحديث الأول لبيان الجواز ، والثاني للوجوب ، والثالث لعدم جواز النقص عن الثلاث كما قاله العلامة ق ل . وقال شيخنا العشماوي : إنما جمع بين هذه الأحاديث لأن الأول يحتمل إنه خصوصية له ، لأن المعنى أن فعله دل على جوازه لا أنه جوزه بالقول . وقوله : ( وأمر به ) الخ . أتى به لأنه عام لنا وله ، إلا أنه لا يفهم منه عدم الإجزاء بأقل من ثلاثة أحجار لأن العدد لا مفهوم له ، فلذا أتى بالثالث . قوله : ( جوزه ) أي شرعه فلا ينافي أنه واجب . قوله : ( حيث فعله ) أي لأنه فعله فهي للتعليل . قوله : ( بقوله ) الباء بمعنى في ، وهو متعلق بأمر فلا يلزم تعلق حرفي جر بمعنى واحد بعامل واحد لأنهما مختلفان . وفي شرح السعد على البردة تخصيص هذه القاعدة بما إذا لم يصح إبدال الثاني من الأول ، فإن صح فلا امتناع كما هنا ، فيصح التركيب ولو بقطع النظر عن كون الثانية بمعنى في ، أو يقال إن الأول تعلق به وهو مطلق والثاني وهو مقيد . قوله : ( أمران ) عد في المنهج قوله بأن يعم شرطا فتكون الشروط ثلاثة . قوله : ( بأطراف حجر ) فإن لم يتلوث في الثانية فتجوز هي والثالثة بطرف واحد ، لأنه إنما خفف النجاسة فلا يؤثر فيه الاستعمال بخلاف الماء ولكون التراب بدله أعطي حكمه حج .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٢٦٨