تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكرمة له ، وإلا فهو إذا اتصف بصفة من هذه إنما يدخل من بابها ، فلو اتصف بصفتين فأكثر ، فالظاهر أنه يتخير أو يقال يدخل من الباب الذي لازم صفته أكثر اه عبد البر الأجهوري مع زيادة . وقال الرحماني : وهل هذا الفتح في وقت خاص أو في أوقات مخصوصة ؟ وقائل هذا الذكر كثير فهل تفتح للجميع في آن واحد بحيث يظن كل واحد أنها إنما فتحت لأجله ؟ في كل ذلك نظر ، وهذه ترددات حررها الفهم ، وإلا فالواجب الإيمان به من غير بحث لخبر المعصوم ، وقد أنهى القرطبي أبوابها إلى ثمانية عشر ، وجمع بينهما بأن الثمانية أبواب السور وهي الكبار ، والثمانية عشر داخل السور وأفضلها جنة عدن وهي مسكن نبينا لكن يعارضه رواية : اسألوا الله الفردوس الأعلى فإنه أفضل الجنان وأعلاها ) اه . والجنة في السماء السابعة لما ورد : أن سقفها عرش الرحم صلى الله عليه وسلم

1648 ; ن . | قوله : ( من التوابين ) أي من الذنوب والراجعين عن العيوب ، وليس فيه دعاء صريحا ولا لزوما بإكثار وقوع الذنب منه ، بل بأنه إذا وقع منه ، ذنب ألهم التوبة منه وإن كثر تعليما للأمة كما ورد . وقوله : ( واجعلني من المتطهرين ) أي بالإخلاص عن تبعات الذنوب السابقة وعن التلوث بالسيئات اللاحقة ، أو من المتطهرين من الأخلاق الذميمة ، فيكون فيه إشارة إلى أن طهارة الأعضاء الظاهرة لما كانت بيدنا طهرناها ، وأما طهارة الأعضاء الباطنة فإنما هي بيدك فأنت تطهرها بفضلك اه . ملا علي قاري على المشكاة ، وقيل قوله من المتطهرين أي المتنزهين من الذنوب . | قوله : ( زاده الترمذي ) أي زاد قوله : اللهم اجعلني الخ ، وفي بعض النسخ زاد الترمذي بلا هاء وهو غير صواب لأنه يقتضي أن قوله : سبحانك الخ ، زيادة الترمذي ، وليس كذلك وإنما هو رواية الحاكم بدليل ما بعده اه شيخنا ، وكلام المنهج صريح فيه اه . قوله : ( سبحانك ) اسم مصدر منصوب بفعل محذوف وجوبا تقديره أسبحك أي أنزهك عما لا يليق بك أقيم مقام فعله ليدل على التنزيه البليغ ، فهو علم للتسبيح بمعنى التنزيه ولا يستعمل إلا في الله ومضافا فيقصد تنكيره ، ثم يضاف لأن العلم لا يضاف ولا يثنى إلا إذا قصد تنكيره رحماني . | قوله : ( اللهم ) أصله يا الله حذف حرف النداء وعوض عنه الميم ، ولا يجمع بينهما إلا شذوذا وهو علم منادى ، فيبنى على الضم الذي على الهاء والواو عاطفة جملة فعلية على مثلها أي : أسبحك سبحانك وسبحتك بحمدك أو زائدة ، والكلام جملة واحدة رحماني .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ١ · ص ٢٥٩